كَمَا تَقَدَّمَ وَالْقِيَاسُ إِذَا نَقَلَهَا حَيَّةً لَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ إِنَّمَا نَقَلَهَا بَعْدَ أَنْ بَقِيَتْ مِلْكَهُ وَإِنْ كَانَ فِي رِقَّةٍ بَاعَهَا وَوَقَفَ ثَمَنَهَا وَإِنْ أَكَلَهَا ضَمِنَهَا فَإِنْ تَصَدَّقَ بِهَا عَنْ مَالِكٍ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَلَيْسَتِ الْمَوَاشِي كَغَيْرِهَا وَقِيلَ يَضْمَنُهَا قَالَ وَهُوَ الْأَحْسَنُ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الْأَمْوَالِ لِمَالِكِهَا وَإِنْ كَانَ مَعَه غنم ضمنهَا إِلَيْهِ سنة اخْتِيَارا وَإِن ذَبحهَا قبل السّنة ضَمِنَهَا وَإِنْ خَافَ عَلَيْهَا لَمْ يَضْمَنْ إِلَّا أَنْ يَقْدِرَ عَلَى بَيْعِ لَحْمِهَا وَإِنْ وُجِدَتْ قُرْبَ قَرْيَةٍ ضَمَّهَا إِلَيْهِ وَعَرَّفَهَا فَإِنْ لَمْ يفعل وأكلها ثمَّ تبين أَيهَا لِأَهْلِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ ضَمِنَهَا وَاخْتُلِفَ إِذَا كَانَتْ لِغَيْرِ أَهْلِ تِلْكَ الْقَرْيَةِ فَقَالَ أَشْهَبُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَعَنْ مَالِكٍ يَضْمَنُهَا أَكَلَهَا أَوْ تَصَدَّقَ بِهَا وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ لَهُمْ أَوْ لِغَيْرِهِمْ وَهُوَ أَحْسَنُ لِمَا تَقَدَّمَ وَإِنْ وَجَدَهَا فِي قَرْيَةٍ فَلُقَطَةٌ كَالْأَمْوَالِ فَكَانَ فِي الْحُكْمِ الْأَوَّلِ تَرْكُ الْإِبِلِ لِأَنَّهُ زَمَنُ النُّبُوَّةِ وَالصَّحَابَةِ ثُمَّ كَذَلِكَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ لِعَدَمِ الْإِخَافَةِ وَصَلَاحِ النَّاسِ وَلَمْ يَتْرُكْ فِي زَمَانِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِعَدْلِهِ وَفَسَادِ النَّاسِ ثُمَّ فَسَدَ السُّلْطَانُ وَالنَّاسُ فَتُؤْخَذُ وَلَا تُدْفَعُ إِلَيْهِ قَالَ وَهُوَ حَالُ النَّاسِ الْيَوْمَ تُعَرَّفُ فَإِنْ لَمْ يَأْتِ صَاحِبُهَا بِيعَتْ إِنْ يُخْشَى السُّلْطَانُ إِنْ عُرِّفَتْ لَمْ تُؤْخَذْ وَتُرِكَتْ وَإِنْ لَمْ يُخْشَ إِلَّا عَلَى الثَّمَنِ أُهْمِلَتْ حَيْثُ وُجِدَتْ وَإِنْ كَانَتْ بِمَوْضِعٍ فِيهِ السِّبَاعُ أُخِذَتْ وَعُرِّفَتْ لِأَنَّهُ لَا مَشَقَّةَ فِي بُلُوغِهَا بِخِلَافِ الشَّاةِ إِلَّا أَنْ يُخَافَ السُّلْطَانُ فِي تَعْرِيفِهَا فَتُتْرَكُ فَلَعَلَّ صَاحِبَهَا يُدْرِكُهَا قَبْلَ السَّبُعِ وَالْبَقر وَالْخَيْل وَالدَّوَاب إِن كَانَت فِي موض رَعْيٍ وَمَا أَمِنَ مِنَ السِّبَاعِ امْتَنَعَ أَخْذُهَا وَمَتَى انْخَرَمَ أَحَدُ هَذِهِ الْوُجُوهِ أُخِذَتْ وَلَيْسَ لَهَا صَبْرٌ عَلَى الْمَاءِ كَالْإِبِلِ أَمَّا مَنْ يَتَوَلَّى بَيْعَهَا حَيْثُ بِيعَتْ فَعَنْ مَالِكٍ لَا يَبِيعُهَا إِلَّا الْإِمَامُ لِأَنَّهُ النَّاظِرُ وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ إِنْ بَاعَ بِغَيْرِ إِذْنِ الْإِمَامِ ثُمَّ جَاءَ صَاحِبُهَا وَلَمْ تُفِتْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا الثَّمَنُ قَالَ أَشْهَبُ لَيُنْقَضِ الْبَيْعُ وَإِنْ لَمْ يَقْدُمْ عَلَيْهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ إِلَّا الثَّمَنُ إِذَا بِيعَتْ خَوْفَ الضَّيْعَةِ بِخِلَافِ الثِّيَابِ وَلَا مُؤْنَةَ لَهُ فِي بَقَائِهِ فَإِنَّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.