وَضَمنه فِي الْمَوَّازِيَّةِ لِأَنَّ عَلَيْهِ الْإِشْهَادَ وَلَا يَخْفَى ذَلِكَ عَنْ وَرَثَتِهِ إِذَا بَحَثُوا وَإِذَا مَاتَ فِي الطَّرِيقِ بَرِئَتْ ذِمَّتُهُ وَحُمِلَ عَلَى الضَّيَاعِ لَا عَلَى التَّعْذِيرِ عَكْسُ مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَفِي الصَّدَقَةِ عَلَى غَيْرِ الْمُعَيَّنِ إِنَّمَا يَحْلِفُ إِذَا اتُّهِمَ الثَّالِثَةُ فِي الْكِتَابِ إِذَا قُلْتَ أَقْرَضْتُكَ وَقَالَ أَوْدَعْتَنِيهِ وَتَلِفَ الْمَالُ صُدِّقْتَ لِأَن خُرُوج مَالك بِيَدِك لَا على وَجه يَضْمَنُ خِلَافَ الظَّاهِرِ وَلَوْ قُلْتَ سَرَقْتَهُ أَوْ غَصَبْتَهُ صَدَقَ وَلَا يَضْمَنُ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْعُدْوَانِ وَلَوْ قُلْتَ قَضَيْتُكَ إِيَّاهُ مِنْ دَيْنِكَ أَوَرَدَدْتَهُ مِنْ قِرَاضِكَ وَقَالَ أَوْدَعْتَنِيهِ وَضَاعَ مِنِّي صُدِّقْتَ مَعَ يَمِينِكَ لِأَنَّ خُرُوجَ مَالِكَ بِيَدِكَ لَا عَلَى وَجْهِ الضَّمَانِ خِلَافُ الْأَصْلِ وَإِذَا بَعَثَ بِأَلْفٍ وَقَالَ هِيَ دَيْنُكَ وَإِنَّ الْأَلْفَ الَّذِي هُوَ وَدِيعَةٌ عِنْدِي تَلَفَتْ وَقُلْتَ بَلِ الْمَبْعُوثُ الْوَدِيعَةُ صَدَقَ كَمَا يَصْدُقُ فِي ذَهَابِ الْوَدِيعَةِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ إِذَا اخْتَلَفْتُمَا فِي الْوَدِيعَةِ وَالْقَرْضِ صُدِّقْتَ لِأَنَّهُ مُعْتَرِفٌ بِوَضْعِ يَدِهِ مُدَّعٍ طَرحَ الضَّمَانَ عَلَيْهِ وَقَالَ أَشْهَبُ يُصَدَّقُ وَلَا يُؤَاخذ أحد بِغَيْر مَا أقربه وَالْأَصْلُ عَدَمُ الضَّمَانِ وَقَالَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ فِي دَعْوَاكَ الْغَصْبَ إِنَّمَا ذَلِكَ إِذَا ادَّعَيْتَهُ عَلَى مَنْ لَا يَلِيقُ بِهِ فَصَارَ مُدَّعِيًا لِمَا يُشْبِهُ وَأَنْتَ لِمَا لَا يُشْبِهُ وَإِلَّا فَالْقَوْلُ قَوْلُكَ لِدَعْوَاكَ مَا يُشْبِهُ كَدَعْوَاكَ الْقَرْضَ عَلَى جُمْلَةِ النَّاسِ وَقَالَ أَشْهَبُ فِي اخْتِلَافِكُمَا فِي الْمَدْفُوعِ لَكَ هَلْ دَيْنٌ أَوْ وَدِيعَةٌ إِنْ دَفَعَ لَكَ بِبَيِّنَةٍ صُدِّقَ وَإِلَّا صَدَقْتَ وَلَا يَخْرُجُ مِنَ الدَّيْنِ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ قَالَ ابْنُ يُونُسَ وَهَذَا إِذَا دَفَعْتَ إِلَيْهِ الْوَدِيعَةَ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ فَإِذَا رَدَّ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ دَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ الْوَدِيعَةُ لِأَنَّ الْإِشْهَادَ لَا يَلْزَمُهُ وَإِنْ رَدَّ بِبَيِّنَةٍ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ الْقَرْضُ إِذْ لَا يَبْرَأُ مِنْهُ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ وَوَجَبَ الرَّدُّ بِبَيِّنَةٍ لِتَعَيُّنِ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ اللَّخْمِيُّ إِذَا قُلْتَ أَقْرَضْتُكَ وَقَالَ أَوْدَعْتَنِي وَالْقَابِضُ مِمَّنْ لَا يُودَعُ غَالِبًا وَيَحْتَاجُ إِلَى السَّلَفِ تَرَجَّحَ قَوْلُ مَالِكٍ وَفِي الْعَكْسِ يَصْدُقُ هُوَ الرَّابِعَةُ فِي الْكِتَابِ إِذَا قُلْتَ أَمَرَنِي بِدَفْعِ الْوَدِيعَة لفُلَان ضمن الأببينة أَنَّكَ أَمَرْتَهُ بِذَلِكَ أَوْ تُصَدِّقُهُ أَنْتَ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ إِذْنِكَ لَهُ فِي ذَلِكَ وَقَالَهُ ش وح وَقَالَ ابْنُ حَنْبَلٍ يُصَدَّقُ لِأَنَّهُ ادَّعَى دَفْعًا يَجْزِيهِ فَلَا يَضْمَنُ قِيَاسًا عَلَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.