دَعوَاهُ الدَّفْعَ إِلَيْكَ وَوَافَقَ عَلَى مَا إِذَا اعْتَرَفْتَ بِالْإِذْنِ وَأَنْكَرْتَ الدَّفْعَ قَالَ اللَّخْمِيُّ لَيْسَ لَهُ تَسْلِيمُهَا بِأَمَارَةٍ مِنْ قِبَلِكَ وَلَا بِكِتَابِكَ وَإِنِ اعْتَرَفَ أَنَّهُ خَطُّكَ إِلَّا أَنْ يُثْبِتَ الرَّسُولُ عِنْدَ الْحَاكِمِ أَنَّهُ خَطُّكَ لِأَنَّهُ لَوْ حَضَرْتَ لَمْ يَأْخُذْهَا حَتَّى تَشْهَدَ لَهُ بِمَا يُبْدِيهِ وَلَوْ جَحَدْتَهُ لَمْ تَنْفَعْهُ الشَّهَادَةُ عَلَى الْقَابِضِ إِلَّا أَنْ يَعْتَرِفَ أَنَّهُ وَصَّاكَ بِتَسْلِيمِهَا بِذَلِكَ فَيُلْزِمُهُ مَا رَضِيَ بِهِ وَإِنْ دَفَعَهَا الرَّسُولُ بِغَيْرِ أَمَارَةٍ وَلَا كِتَابٍ وَهُوَ عَيْنٌ وَهُوَ مُوسِرٌ جَازَ رِضَاهُ بِذَلِكَ وَيَلْزَمُهُ مَا أَلْزَمَ نَفْسَهُ فَإِنْ أَنْكَرْتَ الرِّسَالَةَ غَرِمَ مِثْلَهَا وَلَا ضَرَرَ عَلَيْكَ فَإِنْ كَانَتْ عَرَضًا مِمَّا لَا يُقْضَى فِيهِ بِالْمِثْلِ أَوْ عَيْنًا وَهُوَ مُعْسِرٌ مَنَعَ رِضَاهُ بِالدَّفْعِ لِأَنَّهُ ضَرَرٌ عَلَيْكَ وَإِذَا دَفَعَ الرَّسُولُ وَأَنْكَرْتَ أَنَّكَ بَعَثْتَهُ خُيِّرْتَ بَيْنَ تَغْرِيمِ الرَّسُولِ أَوِ الْمُودَعِ فَإِنْ غَرِمَ الرَّسُولُ لَمْ يَرْجِعْ بِهَا عَلَى الْآخِذِ مِنْكَ قَالَ لَهُ الرُّجُوعُ بِهَا عَلَى الرَّسُولِ وَمَنَعَ أَشْهَبُ وَقَالَ مُحَمَّدٌ إِنْ دَفَعْتَ بِكِتَابٍ لَهُ أَوْ بِأَمَارَةٍ رَجَعْتَ عَلَى الرَّسُولِ وَعَلَى قَوْلِ أَشْهَبَ لَا يَرْجِعُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ إِذَا أَنْكَرْتَ إِرْسَالَ الْقَابِضِ قَالَ أَشْهَبُ تُصَدَّقُ قَبَضَهَا بِبَيِّنَةٍ أَمْ لَا وَيَحْلِفُ فَإِنْ نَكَلْتَ حَلَفَ الْمُودع وبريء وَقَالَ أَشْهَبُ لَكَ الرُّجُوعُ عَلَى أَيِّهِمَا شِئْتَ ثمَّ لَا ترجع كَذَا مَنْ أَخَذْتَ مِنْهُ عَلَى الْآخَرِ لِأَنَّ الدَّافِعَ صَدَّقَ الرَّسُولَ وَإِذَا جَازَ بِخَطِّكَ أَوْ بِأَمَارَةٍ مِنْك فَعرف ذَلِك وَسلم فأنكرت حَلَفت أما كَتَبْتَ وَلَا سَيَّرْتَ ثُمَّ يَغْرَمُ وَيَرْجِعُ عَلَى الْقَابِضِ فَإِنْ سَأَلَكَ عَنِ الرَّسُولِ فَسَكَتَ ثُمَّ طَالَبْتَهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَتَحْلِفُ أَنَّكَ مَا أَمَرْتَ الْقَابِضَ الرَّسُولَ وَمَا كَانَ سُكُوتُكَ رِضًا بِقَبْضِهِ وَلَوْ عَلِمْتَ بِقَبْضِهِ فَجِئْتَ إِلَى الْآخِذِ مِنْكَ فَقُلْتَ لَهُ كَلِّمْ فُلَانًا يَحْتَالُ لِي فِيمَا قَبَضَهُ فَهَذَا رِضًا مِنْكَ بِقَبْضِهِ فَيَبْرَأُ الدَّافِعُ إِلَيْهِ وَلَوْ طَلَبْتَ الدَّافِعَ فَجَحَدَكَ فَقُلْتَ احْلِفْ مَا أودعتك قَالَ ابْن عَبدُوس يحلف مَالك شَيْءٌ الْخَامِسَةُ فِي الْكِتَابِ إِذَا بَعَثْتَ إِلَيْهِ مَالًا فَقَالَ تَصَدَّقْتَ بِهِ عَلَيَّ وَقُلْتَ وَدِيعَةٌ وَتَلِفَ الْمَالُ فَالرَّسُولُ شَاهِدٌ يَحْلِفُ مَعَهُ الْمَبْعُوثُ إِلَيْهِ قِيلَ كَيْفَ يَحْلِفُ وَلَمْ يَحْضُرْ قَالَ كَمَا يَحْلِفُ الصَّبِيُّ إِذَا بَلَغَ مَعَ شَاهِدِهِ فِي دين فِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.