ذمَّته خَمْسُونَ فَيَقُول آخر آخذه بِمِائَة وَعِشْرُونَ عَلَى أَنْ يَبْقَى فِي ذِمَّتِهِ أَرْبَعُونَ لِأَنَّ الْعِشْرِينَ الَّتِي زَادَنَا بَيْنَ الْغُرَمَاءِ نِصْفَيْنِ فَيُسْقَطُ مِنْ ذِمَّةِ الْعَبْدِ نِصْفُهَا عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ قَالَ التُّونُسِيُّ قَوْلُهُ يَحْلِفُ الْعَبْدُ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ السَّيِّدُ مَعَ الشَّاهِدِ لِأَنَّهُ أَمْرٌ يَدْفَعُهُ عَنْ نَفْسِهِ بِشَاهِدٍ قَامَ لَهُ وَأَمَّا الْوَكِيلُ الْحر فَإِن كَانَ عديما حلف الْمُوكل ليبرئ مِنَ الْغُرْمِ أَيْضًا وَمَتَى أَيْسَرَ الْوَكِيلُ حَلَفَ صَاحب الدّين وَرجع على الْوَكِيل وبريء وَغَرِمَ الْوَكِيلُ الَّذِي وَكَّلَهُ وَإِذَا تَحَمَّلَ الْعَبْدُ لِسَيِّدِهِ فَأَفْلَسَ بِيعَ الْعَبْدُ إِنْ طَلَبَ صَاحِبُ الدَّيْنِ دَيْنَهُ مِنَ السَّيِّدِ فَإِنْ رَضِيَ بِبَيْعِ الْعَبْدِ كَانَ ذَلِكَ فِي ذِمَّةِ الْعَبْدِ وَانْظُرْ إِلَى قَوْلِهِ إِنَّ الطَّالِبَ يُخَيَّرُ بَيْنَ السَّيِّدِ إِذا أفلس وَبَيْنَ الْعَبْدِ فَإِنَّهُ قَدْ تَرَكَ السَّيِّدَ وَاتَّبَعَ ذِمَّةَ الْعَبْدِ فَهُوَ نَحْوَ قَوْلِ مَالِكٍ فِي الْإِكْرَاهِ عَلَى الْحَمَالَةِ أَوْ عَلَى أَنْ يَجْعَلَ فِي ذِمَّتِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ شَيْئًا لِأَنَّ لِلْعَبْدَ أَنْ يَقُولَ إِنَّمَا أَنَا حَمِيلٌ بِمَا عَجَزَ عَنْهُ مَالُ السَّيِّدِ فَإِذَا أُلْزِمْتُ مَعَ وُجُودِ مَالِهِ فَهُوَ إِكْرَاهٌ عَلَى الْحَمَالَةِ وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ لَو تحمل السَّيِّد من عَبْدِهِ ثُمَّ بَاعَهُ وَكَانَ مُنْتَزَعَ الْمَالِ بِالْبَيْعِ لَيْسَ لِصَاحِبِ الْحَقِّ الْمُطَالَبَةُ حَتَّى يَحِلَّ الْأَجَلُ لِأَنَّ الْعَبْدَ لَوْ مَاتَ وَفُلِّسَ قَبْلَ الْأَجَلِ لَمْ يَحُلِ الْأَجَلُ عَلَى الْحَمِيلِ فَكَيْفَ انْتِزَاعُ مَالِهِ قَالَ اللَّخْمِيُّ أَجَازَ عَبْدُ الْمَلِكِ الْمَأْذُونُ لِأَنَّهُ يُتَأَلَّفُ بِهَا فِي التِّجَارَةِ فَيَفْعَلُ مَعَهُ كَذَلِكَ قَالَ وَهُوَ أَحْسَنُ فِيمَا يُرَادُ بِهِ التَّأْلِيفُ فَإِنْ كَانَ الْمَكْفُولُ مُوسِرًا جَازَتْ وَإِنْ كَثُرَ الْمَكْفُولُ أَوْ فَقِيرًا امْتَنَعَتْ إِلَّا فِي القإن وَكَفَالَةُ الْمُكَاتَبِ فِيمَا يُخْشَى مِنْهُ التَّعْجِيزُ تَجْرِي عَلَى الْخِلَافِ فِي تَعْجِيزِهِ لِنَفْسِهِ مَعَ وُجُودِ الْقُدْرَةِ قَالَ وَفِي جَبْرِ الْعَبْدِ عَلَى الْكَفَالَةِ قَوْلَانِ إِذَا كَانَ فَقِيرًا قَالَ وَيَنْبَغِي إِذَا قَالَ الْمَكْفُولُ لَهُ إِنْ وَجَدْتَ شَيْئًا أَخَذْتَهُ وَإِلَّا لم أحبسه لم يَمْتَنِعُ وَإِذَا عُتِقَ اتَّبَعَ كَالَّذِي يَقُولُ أَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَنَّ عَلَيْكَ مِائَةً وَلَيْسَ كَالَّذِي يَقُولُ أَنْتَ حُرٌّ وَعَلَيْكَ لِأَنَّهُ فِي الْحَمَالَةِ أَوْجَبَ عَلَيْهِ الْمَالَ قَبْلَ الْعِتْقِ وَإِذَا قَالَ وَعَلَيْكَ أَوْجَبَ عَلَيْهِ بَعْدَ الْعِتْقِ الْفَرْعُ الثَّالِثُ فِي الْكِتَابِ إِذَا عُنِّسَتِ الْبِكْرُ فِي بَيْتِ أَبِيهَا وَآنَسَ مِنْهَا الرُّشْدَ جَازَتْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.