عَنْهُمَا ضَمَان الْإِيصَالَ فَوَثِقَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بِقَوْلِهِمَا لِأَنَّهُمَا تَكَفَّلَا فَائِدَةٌ امْتِنَاعُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - مِنَ الصَّلَاةِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمَيِّتَ كَانَ عَاصِيًا بِسَبَبِ الدَّيْنِ مَعَ أَنَّ الْمُدَايَنَةَ جَائِزَةٌ وَلَا سِيَّمَا وَفِي بَعْضِ الْأَحَادِيثِ الْآنَ بَرُدَتْ جِلْدَةُ صَاحِبِكَ وَيَدُلُّ أَيْضًا عَلَى أَنَّ هَذَا الذَّنْبَ كَبِيرَةٌ فَإِنَّ هَذَا الزَّجْرَ الْعَظِيمَ إِنَّمَا يَكُونُ بِسَبَبِ كَبِيرَةٍ وَإِلَّا فَمَا مِنْ مَيِّتٍ إِلَّا وَلَهُ صَغِيرَةٌ بَلْ صَغَائِرُ وَأَجَابَ الْعُلَمَاءُ عَنْهُ أَرْبَعَةَ أَجْوِبَةٍ أَحَدُهَا أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَعَلَ ذَلِكَ إِحْسَانًا لَا زَجْرًا لِيُبَادِرَ النَّاسُ إِلَى قَضَاء الدّين عَن الْمُعسر وَثَانِيهمَا ليكف المعسرون عَن المداينة بِحَسب الْإِمْكَان وثالثهما أَن الْمَدِينَة لَمْ تَكُنْ مَشْرُوعَةً فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ لِأَجْلِ الضِّيقِ فَلَمَّا فُتِحَتِ الْفُتُوحَاتُ شَرَعَتْ لِلتَّمَكُّنِ مِنَ الْأَدَاءِ حِينَئِذٍ وَرَابِعُهَا أَنَّ صَلَاتَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - تقضي الرَّحْمَةَ وَالْمِغْفَرَهَ وَتَكْفِيرَ الذُّنُوبِ وَمَعَ الدَّيْنِ لَا يَحْصُلُ فِكَاكٌ مِنْهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لِأَنَّ حَقَّ الْآدَمِيِّ لَا يُسْقِطُهُ إِلَّا صَاحِبُهُ أَوْ يَأْخُذُهُ وَلِذَلِكَ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي حَدِيثِ أَنَسٍ هَلْ عَلَيْهِ دَيْنٌ قَالُوا نَعَمْ قَالَ فَمَا تَنْفَعُهُ صَلَاتِي وَذِمَّتُهُ مُرْتَهِنَةٌ بِدَيْنِهِ فَلَوْ قَامَ أَحَدُكُمْ فَضَمِنَهُ فَصَلَّيْتُ عَلَيْهِ كَانَتْ صَلَاتِي تَنْفَعُهُ وَفِي هَذَا الرُّكْنِ خَمْسُ مَسَائِلَ الْأُولَى فِي الْكِتَابِ إِذَا أَدَّيْتَ حَقًّا عَلَيْهِ بِغَيْرِ أَمْرِهِ رَجَعْتَ عَلَيْهِ أَوْ أَدَّيْتَ عَنْ صَبِيٍّ مَا قضي عَلَيْهِ بِهِ بِغَيْرِ أَمْرِ وَلِيِّهِ رَجَعْتَ بِهِ فِي مَالِ الصَّبِيِّ وَكَذَلِكَ مَا لَزِمَهُ مِنْ قِيمَةِ مُتْلَفٍ أَوْ أَتْلَفَهُ أَوْ أَفْسَدَهُ أَوْ أَخَذَهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.