قَاعِدَةٌ قَالَ صَاحِبُ النَّوَادِرِ وَصَاحِبُ الْجَوَاهِرِ فِي كِتَابِ الْإِجَارَةِ كُلُّ مَنْ أَدَّى عَنْ أَحَدٍ مَالا شَأْنُهُ إِعْطَاؤُهُ أَوْ فَعَلَ لَهُ فِعْلًا شَأْنُهُ أَنْ يُؤَدى فِي عَمَلِهِ أجْرة كَغَسْلِ يَدَيْهِ وَنَحْوِهِ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ الْمَالِ وَأُجْرَةِ ذَلِكَ الْعَمَلِ كَانَ وَاجِبًا أَمْ لَا خِلَافًا لِلْأَئِمَّةِ فَإِنَّهُمْ يَعُدُّونَهُ مُتَبَرِّعًا لَنَا أَنَّ لِسَانَ الْحَال يقوم مقَام لِسَان الْمقَام وَلَو صرح هَا هُنَا بِذَلِكَ لَزِمَهُ فَكَذَلِكَ إِذَا دَلَّ عَلَيْهِ لِسَانُ حَالِهِ كَمَا وَافَقَنَا فِي الْمُعَامَلَاتِ وَغَيْرِهَا فِي تَعْيِينِ النَّقْدِ الْغَالِبِ بِلِسَانِ الْحَالِ وَمَنْفَعَةُ الْعَيْنِ الْمُسْتَأْجَرَةِ لِمَا جَرَتِ الْعَادَةُ بِمِثْلِهِ وَإِنْ لَمْ يُصَرح بِهِ كتعيين للجر جون الْحَفْرِ وَالثَّوْرُ لِلْحَرْثِ دُونَ الرُّكُوبِ وَنَظَائِرُهُ كَثِيرَةٌ قَالَ اللَّخْمِيُّ الْكَفَالَةُ عَلَى الْمُوَلَّى عَلَيْهِ سِتَّةُ أَقْسَامٍ تَلْزَمُ فِي ثَلَاثَةٍ وَتَسْقُطُ فِي اثْنَيْنِ وتختلف فِي السَّادِس فَإِن كَانَ فِي أصل العقد والحميل والمحتمل لَهُ عَالِمَانِ بِأَنَّهُ مُولًى عَلَيْهِ أَوْ عَلِمَ الْحَمِيلُ وَحْدَهُ لَزِمَتْ أَوْ عَلِمَ الْمُتَحَمِّلُ لَهُ دُونَ الْحَمِيلِ سَقَطَتْ لِأَنَّهُ أَتْلَفَ مَالَهُ وَعَنِ الْحَمِيلِ أَوْ هُمَا جَاهِلَانِ وَهِيَ بَعْدَ الْعَقْدِ سَقَطت لِأَن الْحميل لم يضر إِلَّا بِشَيْء وَيحمل وَهُوَ يَعْتَقِدُ أَنَّهُ رَشِيدٌ وَإِنْ كَانَتْ فِي أَصْلِ الْعَقْدِ وَهُمَا لَا يَعْلَمَانِ بِأَنَّهُ مُولًى عَلَيْهِ فَعِنْدَ عَبْدِ الْمَلِكِ لَازِمَةٌ وَعَلَى قَوْلِ عَبْدِ الْمَلِكِ إِذَا اشْتَرَى ثَوْبًا فَأَعْطَاهُ الْبَائِعُ غَيْرَهُ فَقَطَعَهُ لَا شَيْءَ عَلَى الْقَاطِعِ لِأَنَّ الْمَالِكَ أَخْطَأَ عَلَى مَالِهِ وَسَلَّطَهُ لَا يَكُونُ عَلَى الْمَوْلَى شَيْءٌ لِأَنَّ الْبَائِعَ سَلَّطَهُ فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا قَالَ الْحَمِيلُ إِنَّمَا كَانَتِ الْحَمَالَةُ خوفًا أَنْ يَفْتَقِرَ أَوْ يَجْحَدَ وَهَذَا مُوسِرٌ مُقِرٌّ وَإِن كَانَ مُعسرا قَالَ وَإِنَّمَا تَحَمَّلْتُ مُعْتَقِدًا الرُّجُوعَ وَإِلَّا لَمْ أَتَحَمَّلْ وَعَلَى هَذَا يَجْرِي الْجَوَابُ فِي الْحَمَالَةِ بِالصَّبِيِّ يَنْظُرُ هَلْ كَانَتْ فِي أَصْلِ الْعَقْدِ أَوْ بَعْدَهُ وَهَلْ يَجْهَلَانِ أَنَّ مُبَايَعَةَ الصَّبِيِّ سَاقِطَةٌ أَمْ لَا أَوْ يَعْلَمُ أَحَدُهُمَا وَيَجْهَلُ الْآخَرُ وَتِلْكَ الْمُدَايَنَةُ أَوِ الْمُطَالَبَةُ مِمَّا يُلْزِمُ السَّفِيهَ أَوِ الصَّبِي لِأَنَّهَا كَانَت بِغَيْر مُعَاوضَة أَو صرفاهما فَمَا لَا بُدَّ لَهُمَا مِنْهُ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ كُسْوَةٍ أَوْ إِصْلَاحِ مَتَاعٍ أَوْ عَقَارٍ جَرَتْ عَلَى حُكْمِ الْبَالِغِ الرَّشِيدِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.