الثَّانِيَةُ فِي الْكِتَابِ بَاعَ مِنْ عَبْدٍ سِلْعَةً بَدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ أَوْ تَكَفَّلَ عَنْهُ بِدَيْنٍ ثُمَّ بَاعَهُ أَوْ أَعْتَقَهُ فَذَلِكَ فِي ذِمَّتِهِ لِوُصُولِ الْمَنْفَعَةِ إِلَيْهِ وَذَلِكَ عَيْبٌ فِي الْمَبِيعِ لِنَقْصِ الرَّغَبَاتِ فِيهِ بِالدَّيْنِ فَيَثْبُتُ بِهِ الْفَسْخُ وَمَنْ لَهُ عَلَى عَبْدِهِ دَيْنٌ فَأَخَذَ بِهِ مِنْهُ كَفِيلًا لَزِمَ ذَلِكَ الْكَفِيلَ لِأَنَّ لِلسَّيِّدِ مُحَاصَّةَ غُرَمَاءِ عَبْدِهِ الثَّالِثَةُ فِي النَّوَادِرِ إِذَا تَحَمَّلَ بِرَجُلٍ فَإِذَا هُوَ مُولًى عَلَيْهِ لَزِمَ الْحَمِيلَ الْغُرْمُ وَلَمْ يَرْجِعْ هُوَ وَلَا الطَّالِبُ بِشَيْءٍ عَلَيْهِ قَالَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ وَلِأَنَّ الطَّالِبَ عَامَلَ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ قَبْلَ هَذِهِ الْحَمَالَةِ لَمْ يَلْزَمِ الْحَمِيلَ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ مِمَّا يَلْزَمُ الْيَتِيمَ مِثْلَ أَنْ يَكُونَ لِلْيَتِيمِ الدَّارُ وَالْحَائِطُ فَيُسْلِفُهُ النَّفَقَةَ فَهَذَا يَلْزَمُ الْحَمِيلَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا تَحَمَّلَ بِالصَّبِيِّ فَمَا يَلْزَمُ الصَّبِيَّ لَزِمَهُ وَرَجَعَ بِهِ فِي مَالِ الصَّبِيِّ قَالَ أَصْبَغُ لَوِ اشْتَرَيْتَ مِنْ سَفِيهٍ أَوْ بِكْرٍ وَأَخَذْتَ حَمِيلًا فَمَا يَلْزَمُكَ مِنْ إِبْطَالِ الْبَيْعِ وَالثمن لزم الثّمن غرمَ الثَّمَنَ لِأَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ وَلَا يَرْجِعُ عَلَى أَحَدٍ بِعِلْمِهِ وَلَوْ قَالَ لَكَ ضَمِنْتُ لَكَ مَا يَلْزَمُكَ مِنَ السَّفِيهِ لَمْ أَرَهُ شَيْئًا لِأَنَّكَ لَمْ يَلْزَمْكَ مِنْهُ بَلْ بِسَبَبِهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ السَّفِيهُ هُوَ الَّذِي قَامَ بِذَلِكَ فِي وِلَايَتِهِ أَوْ بَعْدَ رُشْدِهِ حَتَّى فَسَخَ ذَلِكَ فَلَكَ الرُّجُوعُ عَلَى الضَّامِنِ عَنْهُ لِأَنَّهُ مِنَ السَّفِيهِ كَمَا قَالَ الرَّابِعَةُ فِي الْجَوَاهِرِ يَصِحُّ الضَّمَانُ عَنِ الْمَيِّتِ خَلَّفَ وَفَاءً أَمْ لَا وَبِهِ قَالَ ش وَابْنُ حَنْبَلٍ وَقَالَ إِنْ حَلَفَ وَصَالَحَ وَإِلَّا فَلَا مِنْ غَيْرِ الْوَارِثِ وَتَصِحُّ مِنَ الْوَارِثِ مُطْلَقًا فَإِنْ ضَمِنَ مِنَ الْحَيَاةِ ثُمَّ مَاتَ مُفْلِسًا لَمْ يَنْقَطِعْ عِنْدَ بَعْضِهِمْ وَيَنْقَطِعْ عِنْدَ آخَرِينَ وَأَصْلُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الدَّيْنَ عِنْدَنَا بَاقٍ لَمْ يَسْقُطْ بِالْمَوْتِ وَعِنْدَهُمْ يَسْقُطُ لَنَا
قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الزَّعِيمُ غَارِمٌ وَهَذَا زَعِيمٌ وَيُؤَكِّدُهُ حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ وَعَلِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا الْمُتَقَدِّمَانِ وَلَمْ يسألهما - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - هَلْ عَلَى الْمَيِّتِ دَيْنٌ أَمْ لَا وَهُمَا أجنبيان من الْمَيِّت وبالقياس على الْحَيّ وعل مَا إِذَا تَرَكَ وَفَاءً وَهُوَ تَبَرُّعٌ بِالدَّيْنِ عَنِ الْغَيْرِ فَيَصِحُّ عَنِ الْمَيِّتِ كَالْقَضَاءِ وَالْإِبْرَاءِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.