فُرُوعٌ أَرْبَعَةٌ: الْأَوَّلُ الْحَيْضُ وَالنِّفَاسُ قَالَ فِي التَّلْقِينِ يَمْنَعَانِ أَحَدَ عَشَرَ حُكْمًا وُجُوبَ الصَّلَاةِ وَصِحَّةَ فِعْلِهَا وَفِعْلَ الصَّوْمِ دُونَ وُجُوبِهِ وَالْجِمَاعُ فِي الْفَرْجِ وَمَا دُونَهُ وَالْعِدَّةُ وَالطَّلَاقُ وَالطَّوَافُ وَمَسُّ الْمُصْحَفِ وَدُخُولُ الْمَسْجِدِ وَالِاعْتِكَافُ وَفِي الْقِرَاءَةِ رِوَايَتَانِ أَمَّا الْأَوَّلُ وَالثَّانِي فَبِالْإِجْمَاعِ فَرْعٌ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ لَوْ بَقِيَ مِنَ النَّهَارِ رَكْعَةٌ فَابْتَدَأَتْ تُصَلِّي الْعَصْرَ فَلَمَّا فَرَغَتِ الرَّكْعَةُ غَابَتِ الشَّمْسُ وَحَاضَتْ قَالَ سَحْنُونُ تَقْضِيهَا لِأَنَّهَا لَمْ تَحِضْ إِلَّا بَعْدَ خُرُوجِ وَقْتِهَا كَمَا لَوْ لَمْ تُصَلِّهَا وَقَالَ أَصْبَغُ لَا تَقْضِيهَا لِأَنَّ مَا تَوَقَّعَهُ بَعْدَ الْغُرُوبِ لَوْ كَانَ زَمَنَ أَدَاءٍ لَكَانَتْ مَنْ إِذَا حَاضَتْ فِيهِ وَلَمْ تُصَلِّ الْعَصْرَ يَسْقُطُ عَنْهَا وَأَمَّا الْحَدِيثُ فَمَعْنَاهُ فَقَدْ أَدْرَكَ وَجُوبَهَا لِأَنَّهُ قَدْ لَا يُصَلِّيهَا فَلَا يَكُونُ أَدَاءً وَخَبَرُ الشَّرْعِ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ صَادِقًا. وَأَمَّا الثَّالِثُ وَهُوَ وُجُوبُ الصَّوْمِ قَالَ الْمَازِرِيُّ أَنْكَرَهُ عَلَى الْقَاضِي جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ لِأَنَّ حَقِيقَةَ الْوَاجِبِ مَا يُعَاقَبُ تَارِكُهُ وَالْحَائِض لَا تعاقب على الصَّوْمِ وَالشَّيْءُ لَا يُوجَدُ بِدُونِ حَقِيقَتِهِ وَحْدَهُ فَلَا يَكُونُ الصَّوْمُ وَاجِبًا وَهُوَ مُحَرَّمٌ وَوَافَقَ الْقَاضِيَ عَلَى ذَلِكَ أَبُو الطَّاهِرِ وَجَمَاعَةٌ شُبْهَتُهُمْ أَمْرَانِ: أَحَدُهُمَا أَنَّ الْحَائِضَ تَنْوِي الْقَضَاءَ إِجْمَاعًا وَالْقَضَاءُ فَرْعُ وُجُوبِ الْأَدَاءِ. الثَّانِي لَوْ كَانَ الصَّوْمُ لَا يَجِبُ أَدَاؤُهُ لَكَانَ وُجُوبُهُ مُنْشَأً فِي زَمَنِ الْقَضَاءِ وَلَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَمَا احْتَاجَتْ إِلَى إِضَافَتِهِ لِرَمَضَانَ السَّابِقِ. وَجَوَابُ الْأَوَّلِ أَنَّ الْقَضَاءَ فَرْعُ تَحَقُّقِ سَبَبِ وُجُوبِ الْأَدَاءِ لَا الْأَدَاءِ وَالسَّبَبُ مُتَحَقِّقٌ فِي حَقِّهَا وَهُوَ رُؤْيَة الْهلَال.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.