الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي أَحْكَامِ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ
وَأَقَلُّ الْحَيْضِ غَيْرُ مَحْدُودٍ بَلِ الصُّفْرَةُ وَالْكُدْرَةُ حَيْضٌ سَوَاءٌ كَانَتَا فِي أَوَّلِهِ أَوْ فِي آخِرِهِ خِلَافًا لِمَكْحُولٍ لِمَا فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النِّسَاءَ كُنَّ يَبْعَثْنَ إِلَيْهَا بِالدِّرَجَةِ فِيهَا الْكُرْسُفُ فِيهِ الصُّفْرَةُ فَتَقُولُ لَا تَعْجَلْنَ حَتَّى تَرَيْنَ الْقَصَّةَ الْبَيْضَاءَ وَالدِّرَجَةُ بِكَسْرِ الدَّالِّ وَفَتْحِ الرَّاءِ جَمْعُ دُرْجَةٍ بِضَمِّ الدَّالِّ وَسُكُونِ الرَّاءِ الْخِرْقَةُ وَالْكُرْسُفُ الْقُطْنُ وَهُوَ أليق بالرحم اللينه وَتَجْفِيفِهِ لِمَا يَجِدُهُ وَصَفَائِهِ. وَالدَّفْعَةُ مِنَ الدَّمِ حيض خلافًا لأبي حنيفَة وَالشَّافِعِيّ فِي أَنَّهُمَا لَا يُعِدَّانِ حَيْضًا إِلَّا مَا كَانَ يَعْتَدُّ بِهِ فِي الْعِدَّةِ وَالِاسْتِبْرَاءِ فَحَدَّدَهُ أَبُو حنيفَة وَابْن مسلمة بِثَلَاثَة أَيَّام وَالشَّافِعِيّ بِيَوْمٍ وَلَيْلَةٍ. وَفِي التَّفْرِيعِ أَقَلُّ الْحَيْضِ خَمْسَةُ أَيَّامٍ فِي الْعِدَدِ وَالِاسْتِبْرَاءِ لِعَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ الْمَازِرِيُّ قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا أَقَلُّهُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فِي الْعِدَّةِ وَالِاسْتِبْرَاءِ وَفِي الْكِتَابِ فِي كِتَابِ الِاسْتِبْرَاءِ إِذَا رَأَتِ الدَّمَ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ فَتَسْأَلُ عَنْهُ النِّسَاءَ فَإِنْ قُلْنَ يَقَعُ بِهِ الِاسْتِبْرَاءُ اسْتَبْرَأَتْ بِهِ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ خُوَيْزِ مَنْدَادَ تَفْرِقَةُ مَالِكٍ بَيْنَ الْعَدَدِ وَالصَّلَاةِ اسْتِحْسَانٌ وَالْقِيَاسُ عَدَمُ التَّفْرِقَةِ فَتَكُونُ الدَّفْعَةُ تَحْرُمُ بِهَا الصَّلَاةُ وَتَنْقَضِي بِهَا الْعِدَّةُ فَتَنْقَضِي الْعِدَّةُ بِعَشَرَةِ أَيَّامٍ وَبَعْضِ يَوْمٍ. وَالْمَعْرُوفُ مِنَ الْمَذْهَبِ التَّفْرِقَةُ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ
دَمُ الْحَيْضِ أَسْوَدُ يُعْرَفُ فَإِذَا رَأَيْتِ ذَلِكَ فَاتْرُكِي الصَّلَاة
وَقَوله تَعَالَى {فل هُوَ أَذَى فاعتزلوا النِّسَاء فِي الْمَحِيض} وَاتَّفَقَ الْجَمِيعُ عَلَى أَنَّ أَوَّلَ النِّفَاسِ غَيْرُ مَحْدُود فَكَذَلِك
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.