الرَّابِعَةُ الْمُعْتَادَةُ فَإِنْ نَقَصَ دَمُهَا مِنْ عَادَتِهَا أَوْ تَسَاوَى طَهُرَتْ وَإِنْ زَادَ فَخَمْسَةُ أَقْوَالٍ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ الَّذِي كَانَ يَقُولُهُ مَالِكٌ طُولَ عُمُرِهِ إِنَّهَا تَقْعُدُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ إِلَى الِاقْتِصَارِ عَلَى الِاسْتِظْهَارِ. قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ الَّذِي رَجَعَ عَنْهُ مَالِكٌ الْخَمْسَةَ عَشَرَ وَبِهِ يَقُولُ الْمَدَنِيُّونَ وَابْنُ مَسْلَمَةَ وَبِالثَّانِي قَالَ الْمِصْرِيُّونَ. الثَّالِثُ تَقْتَصِرُ عَلَى الْعَادَةِ وَهُوَ لِابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَالشَّافِعِيّ وَأبي حنيفَة. الرَّابِع لأبي الجهم الاجتياط فِيمَا بَعْدَ الثَّلَاثِ فَتَصُومُ وَتُصَلِّي وَلَا تُوطَأُ ثُمَّ تُعِيدُ الْغُسْلَ وَتُعِيدُ الصَّوْمَ. الْخَامِسُ لِلْمُغِيرَةِ وَأَبِي مُصْعَبٍ الِاحْتِيَاطُ مِنْ حِينِ مُفَارَقَةِ الْعَادَةِ وَلَا تُعِيدُ الْغُسْلَ إِنْ تَمَادَى بِهَا الدَّمُ فَوْقَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا لِأَنَّ الْغَيْبَ كَشَفَ أَنَّهُ دَمُ اسْتِحَاضَةٍ وَالسَّابِقُ يَقُولُ لَعَلَّهُ حَصَلَ دَمُ حَيْضٍ فِي أَثْنَاءِ هَذَا الدَّمِ. سُؤَالٌ الصَّلَاةُ مِنَ الْحَائِضِ حَرَامٌ وَمِنَ الطَّاهِرِ وَاجِبَةٌ وَالْقَاعِدَةُ مَتَى تَعَارَضَ الْمُحَرَّمُ وَالْوَاجِبُ قُدِّمَ الْحَرَامُ تَرْجِيحًا لِدَرْءِ الْمَفَاسِدِ عَلَى تَحْصِيلِ الْمَصَالِحِ وَتَغْلِيبًا لجَانب الأَصْل فَكَانَ الِاحْتِيَاط هَهُنَا تَرْكَ الْعِبَادَةِ. جَوَابُهُ أَنَّ تَحْرِيمَ الصَّلَاةِ مَشْرُوطٌ بِالْعِلْمِ بِالْحَيْضِ وَهُوَ غَيْرُ حَاصِلٍ فَانْتَفَى التَّحْرِيمُ جزما. حجَّة الأول الحَدِيث الْمُتَقَدّم فِي المبتدئة. حُجَّةُ الثَّانِي حَدِيثُ الِاسْتِظْهَارِ. حُجَّةُ الثَّالِثِ أَنَّ الْغَالِبَ الْبَقَاءُ عَلَى الْعَوَائِدِ فَيَكُونُ الزَّائِدُ اسْتِحَاضَةً وَمَا فِي الْمُوَطَّأِ وَالصَّحِيحَيْنِ مِنْ قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ فِي الْحَيْضَةِ يَتَمَادَى دَمُهَا
إِذَا ذَهَبَ قَدْرُهَا فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّي
وَرَوَى الْبُخَارِيُّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.