وَإِنَّمَا يَجِبُ فِي الْمُدَوَّنَةِ دِيَةُ الْجُرْحِ فَقَطْ قَالَ مَالِكٌ إِذَا لَعِبَ سِتَّةُ صِبْيَانٍ فِي بَحْرٍ فَغَرَقَ وَاحِدٌ فَشَهِدَ ثَلَاثَةٌ أَنَّ الِاثْنَيْنِ غَرَّقَاهُ وَشَهِدَ الِاثْنَانِ أَنَّ الثَّلَاثَةَ غَرَّقُوهُ الدِّيَةُ عَلَى الْخَمْسَةِ لِاخْتِلَافِ الشَّهَادَةِ وَقَالَ مُحَمَّدٌ وَهَذَا لَا يقتسم وَتَسْقُطُ شَهَادَتُهُمْ لِلِاخْتِلَافِ وَقَالَهُ مُطَرِّفٌ وَقَالَ لَوْ كَانُوا كِبَارًا فَاخْتَلَفُوا كَانَتِ الدِّيَةُ عَلَيْهِمْ فِي أَمْوَالِهِمْ لِأَنَّهُ صَارَ إِقْرَارًا كَأَنَّهُمْ قَالُوا لَمْ تَخْرُجِ الْجِنَايَةُ عَنَّا قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ وَلَوْ شهد صبيان بقتل صبي من صَبِيٍّ وَشَهِدَ آخَرُونَ أَنَّ الْقَاتِلَ لَيْسَ مِنْهُمَا بل دَابَّته قتلته جَبَّار مَضَتِ الشَّهَادَةُ عَلَى الْقَاتِلِ وَقِيلَ ذَلِكَ اخْتِلَافٌ يُسْقِطُ الشَّهَادَةَ وَإِنَّمَا قَاسَهُ عَلَى الْكِبَارِ وَإِنَّ مَنْ أَثْبَتَ حُكْمَهَا أُولَى مِنْ نَافِيهِ قَالَ أَصْبَغُ وَلَوْ شَهِدَ كَبِيرَانِ أَنَّا كُنَّا حَاضِرَيْنِ حَتَّى سقط الصَّبِي فَمَاتَ وَلم يقْتله لعدت شَهَادَة الصّبيان كَمَا لَو تعَارض الْكِبَار هَاهُنَا فِي الْقَتْلِ وَالْحُدُودِ وَالطَّلَاقِ وَالْعِتَاقِ لِأَنَّ الْمُثْبِتَ اولى وانكره سَحْنُون وَقَالَ اصحابنا يقدمُونَ الكبيرين ولان شَهَادَةَ الصِّبْيَانِ تَبْطُلُ بِحُضُورِ الْكِبَارِ قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ وَابْنِ نَافِعٍ تَجُوزُ شَهَادَةُ صَبِيٍّ مَعَ يَمِينِ الْمَشْهُودِ لَهُ إِذَا بَلَغَ وَقِيلَ يَحْلِفُ وَالِدُهُ عَنْهُ وَيَسْتَحِقُّ وَقِيلَ تَجُوزُ شَهَادَةُ الْإِنَاثِ فِي الْقَتْلِ وَالْجِرَاحِ وَقِيلَ بَلْ فِي الْجِرَاحِ دُونَ الْقَتْلِ وَهُوَ قَوْلُ الْمَخْزُومِيِّ فِي الْمُدَوَّنَةِ عَلَى أَحَدِ التَّأْوِيلَيْنِ وَقِيلَ وَحْدِهِنَّ دُونَ صَبِيٍّ كَمَا تَجُوزُ شَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ دُونَ رَجُلٍ فِيمَا لَا يَحْضُرُهُ الرِّجَالُ قَالَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ وَقَالَ مُطَرِّفٌ لَا بُدَّ مِنِ اثْنَيْنِ فِيهِنَّ صبي لَان الْعَادة يَخْتَلِطْنَ مَعَ الصِّبْيَانِ وَاخْتُلِفَ فِي اشْتِرَاطِ عَدَمِ حُضُورِ الْكَبِيرِ مَعَ الصِّبْيَانِ وَعَدَمِ اشْتِرَاطِهِ قَالَ هُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ عِنْدِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.