كِتَابِ الْأَقْضِيَةِ يُؤَدَّبُ مَعَ إِسْقَاطِ شَهَادَتِهِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ وَقَالَ سَحْنُونٌ لَا يُؤَدَّبُ الرَّاجِعُ عَنْ شَهَادَته قبل الحكم لَيْلًا يَمْتَنِعَ النَّاسُ عَنِ الرُّجُوعِ إِلَى الْحَقِّ وَالْحَاصِلُ فِيمَنِ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ فَرَجَعَ قَبْلَ الْحُكْمِ بِشَهَادَتِهِ قُبِلَ رُجُوعُهُ وَفِيمَا يُسْتَقْبَلُ أَوْ بَعْدَ الْحُكْمِ لَمْ يُنْقَضْ وَاخْتُلِفَ فِي تَضْمِينِهِ وَفِي رَدِّهِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ وَيُقْبَلُ الْمُبَرِّزُ اتِّفَاقًا وَإِنْ رَجَعَ وَلم يات بِعُذْر يشبه اوتبين بَعْدَهُ الزُّورُ أُدِّبَ وَلَمْ يُقْبَلْ فِي الْمُسْتَقْبَلِ رَجَعَ قَبْلَ الْحُكْمِ أَوْ بَعْدَهُ وَقِيلَ لَا يُؤَدَّبُ إِذَا رَجَعَ قَبْلَ الْحُكْمِ
(الْبَابُ التَّاسِعُ فِي الشَّهَادَة على الشَّهَادَة)
وَفِي الْكِتَابِ تَجُوزُ الشَّهَادَةُ عَلَى الشَّهَادَةِ فِي الْحُدُودِ وَالطَّلَاقِ وَالْوَلَاءِ وَكُلِّ شَيْءٍ وَتَجُوزُ شَهَادَةُ رَجُلَيْنِ عَلَى شَهَادَةِ عَدَدٍ كَثِيرٍ وَلَا يُقْبَلُ أَقَلُّ من اثْنَيْنِ عَن وَاحِد لَان احياء الْوَاحِدِ تَصَرُّفٌ يَحْتَاجُ إِثْبَاتُهُ إِلَى مَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ التَّصَرُّفَاتُ وَلَا يُقْبَلُ فِي النَّقْلِ وَاحِدٌ مَعَ يَمِين الطَّالِب فِي مَال لِأَنَّهَا بَعْضُ شَاهِدٍ وَالنَّقْلُ لَيْسَ بِمَالٍ وَلَوْ أُجِيزَ ذَلِك لم يصل إِلَى قبض المَال إِلَى يمينين وَقضى النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي الْأَمْوَالِ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ وَاحِدَةٍ وَتَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ عَلَى الشَّهَادَةِ فِي الْأَمْوَالِ مَعَ رَجُلٍ فِي الْمَالِ أَوِ الْوِكَالَةِ عَلَيْهِ يَنْقُلْنَ عَنْ رَجُلٍ أَوِ امْرَأَةٍ وَإِنْ كَثُرْنَ فَلَا بُدَّ مِنْ رَجُلٍ وَقَالَهُ أَشْهَبُ وَقَالَ غَيْرُهُ لَا تجوز شَهَادَتهم وَقَالَ غَيْرُهُ تَمْتَنِعُ شَهَادَتُهُنَّ عَلَى الشَّهَادَةِ وَلَا عَلَى وِكَالَةٍ فِي مَالٍ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَمَا تَمْتَنِعُ فِيهِ شَهَادَتُهُنَّ لَا يَنْقُلْنَ فِيهِ الشَّهَادَة عَن غَيْرهنَّ مَعَهُنَّ رجلا أَمْ لَا قَالَ ابْنُ يُونُسَ إِنَّمَا يُنْقَلُ عَنْ مَرِيضٍ أَوْ غَائِبٍ إِلَّا النِّسَاءَ فَيَنْقُلْنَ عَنِ الْحَاضِرَةِ الصَّحِيحَةِ لِأَنَّ الْأُنُوثَةَ عُذْرٌ كَالْمَرَضِ وَلَا يُنْقَلُ فِي الْحُدُودِ إِلَّا فِي غَيْبَةٍ بَعِيدَةٍ بِخِلَافِ الْيَوْمَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ وَيَجُوزُ فِي مِثْلِ هَذَا فِي غَيْرِ الْحُدُودِ وَلَا يُنْقَلُ عَنْ غير الْعُدُول إِلَى القَاضِي لَيْلًا يَغْلَطَ فَيُقْضَى بِهَا قَالَهُ فِي الْمَوَّازِيَّةِ وَقَالَ أَشْهَبُ إِنْ لَمْ يَعْرِفُوهُمْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.