أَصْبَغُ أَمَّا فِي حَقِّ الْعِبَادِ فَكَذَلِكَ وَأَمَّا الْحَدُّ الَّذِي لِلَّهِ وَحْدَهُ فَلَا يُنَفَّذُ وَلَوْ شَهِدَ لِامْرَأَةٍ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا قَالَ أَصْبَغُ صَحَّتْ شَهَادَتُهُ بِخِلَافِ مَنْ أَوْصَى لِغَيْرِ وَارِثٍ فَصَارَ وَارِثًا وَالْفَرْقُ أَنَّ الشَّهَادَةَ حَدَثَتِ التُّهْمَةُ فِيهَا بَعْدَ أَدَائِهَا وَالْوَصِيَّةُ إِنَّمَا يُنْظَرُ فِيهَا يَوْمَ تَجِبُ بَعْدَ الْمَوْتِ فَلَمْ تَجِبْ حَتَّى صَارَ وَارِثًا فَتُرَدُّ وَفِي النَّوَادِرِ قَالَ أَشْهَبُ إِذَا حَدَثَتِ الْكَبِيرَةُ قَبْلَ التَّعْدِيلِ أَوْ بَعْدَهُ وَقَبْلَ الْحُكْمِ بَطَلَتِ الشَّهَادَةُ بِخِلَافِ بَعْدَ الْحُكْمِ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ وَلَوْ أُشْهِدَ عَلَى شَهَادَتِهِ عَلَيْكَ أَوْ سَمِعْتَ مِنْهُ ثُمَّ عَادَاكَ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ بَعْدَ الْعَدَاوَةِ كَمَا لَوْ أَدَّاهَا قَبْلَ الْعَدَاوَةِ الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ وَالْعِشْرُونَ فِي النَّوَادِرِ إِذَا زَكَّيْتَ الْبَيِّنَة فعورضت بَينته قِيلَ إِنَّهَا مَعْرُوفَةُ الْعَدَالَةِ فِي مَوْضِعِهَا إِنْ كَانَ فِي مَوْضِعِهَا مَنْ يَكْتُبُ إِلَيْهِ الْقَاضِي ساله عَنْهَا فَعَلَ إِنْ كَانَ مِنْ عَمَلِهِ وَإِلَّا تَرَكَهُمْ وَلَا يَقْضِي فِي تِلْكَ الْقَضِيَّةِ فَلَعَلَّهُمْ عُدُولٌ وَأَنْتَ تُسْأَلُ عَمَّا فَعَلْتَ لَا عَمَّا تَرَكْتَ قَالَ أَصْبَغُ ذَلِكَ حَسَنٌ إِذَا كَانَ فِي رفع فسيتاني بِهِ فَإِنْ كَانَ الْكَشْفُ وَلَمْ يَعْدِلُوا حَكَمَ بِالْمُعَدِّلِينَ وَلَا يَسْتَأْنِي فِي غَيْرِ الرَّفْعِ وَيَقْضِي بالمعدلين بعد تلوم يَسِيرا وَقَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَمَتَى عَجَزَ عَنْ تَعْدِيلِ الْبَيِّنَةِ وَهِيَ مِنَ الْكُورَةِ كَتَبَ قَاضِي الْحَضْرَةِ إِلَى قَاضِي بَلَدِهَا يُعَدِّلُ عِنْدَهُ فَيَكْتُبُ لَهُ بِمَا ثَبت عِنْده ان وثق بقاضي الكور وَبِاحْتِيَاطِهِ وَإِلَّا كَتَبَ إِلَى رِجَالٍ صَالِحِينَ هُنَالِكَ يَسْأَلُهُمْ عَنْهُمْ وَيَكْتَفِي بِرَسُولِهِ فِي ذَلِكَ الَّذِي يَأْتِيهِ بِالْكِتَابِ إِنْ كَانَ مَأْمُونًا وَإِنْ كَانَ الْخَصْمُ الرَّسُولَ فَلَا تُقْبَلُ مِنْهُ إِلَّا شَاهِدِينَ عَلَى كِتَابِ الْقَاضِي أَوِ الْأُمَنَاءِ وَقَالَهُ سَحْنُونٌ وَإِنْ أَرَادَ الْخَصْمُ تَزْكِيَةَ الشَّاهِدِ قَبْلَ أَنْ يَشْهَدَ لَمْ يَلْزَمِ الْقَاضِي ذَلِكَ الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ وَالْعِشْرُونَ قَالَ صَاحِبُ الْمُنْتَقَى قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ وَمُطَرِّفٌ تَجُوزُ شَهَادَةُ مَنْ يُتَوَسَّمُ فِيهِ الْحُرِّيَّةُ والاسلام والمرؤة وَالْعَدْلُ فِيمَا يَقَعُ بَيْنَ الْمُسَافِرِينَ بِمَا جَرَتْ بِهِ عَادَةُ السَّفَرِ بِخِلَافِ الْعَقَارِ وَالْأَمْوَالِ الْعَظِيمَةِ وَالْحُدُودِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعير الَّتِي أَقبلنَا فِيهَا} وَلَا يُمكن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.