فَشَهِدَتِ الْبَيِّنَةُ أَنَّهُ أَقَرَّ بِصَبِيَّةٍ وَدِيعَةً لَكَ وَعِنْدَهُ ثَلَاثُ صَبَايَا وَلَمْ تُعَيِّنِ الْبَيِّنَةُ الْمُقَرَّ بِهَا قَالَ بَطَلَتِ الشَّهَادَةُ لِعَدَمِ التَّعْيِينِ وَلَمْ يُحْكَمْ فِيهَا بِالْقَافَةِ كَمَا حُكِمَ فِيمَا إِذَا وَضَعَتِ امْرَأَتُكَ مَعَ حَوَامِلَ وَاخْتَلَطَ الصِّبْيَانُ فَقِيلَ اخْتِلَافٌ مِنْ قَوْلِهِ وَقِيلَ الْفَرْقُ وَهُوَ الْأَظْهَرُ ان الثَّانِيَة نسب فَدخلت الْقَافة والاول مَالٌ وَالْقَافَةُ لَا تَدْخُلُ فِي الْأَمْوَالِ لِأَنَّكَ لَو ادعيت ولد أمة فَقَالَ زوجتنيها فَولدت هَذَا الْوَلَدَ مِنِّي وَادَّعَيْتَ أَنَّهُ وُلِدَ مِنْ زِنًى لَمْ يُحْكَمْ بِهِ لِمُدَّعِيهِ بِالْقَافَةِ تَنْبِيهٌ وَافَقْنَا عَلَى الْحُكْمِ بِالْقَافَةِ ش وَابْنَ حَنْبَلٍ وَقَالَ ح الْحُكْمُ بَاطِلٌ قَالَ ابْنُ الْقَصَّارِ إِنَّمَا يُجِيزُهُ مَالِكٌ فِي وَلَدِ الْأَمَةِ يَطَؤُهَا رَجُلَانِ فِي طُهْرٍ وَأَتَتْ بِوَلَدٍ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مِنْهُمَا وَالْمَشْهُورُ عَدَمُ قَبُولِهِ وَأَجَازَهُ ش فيهمَا لِقَوْلِ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - تبرق اسارير وَجهه فَقَالَ الم تَرَ أنَّ مُجَزَّزًا الْمُدْلِجِيَّ نَظَرَ إِلَى أُسَامَةَ وَزَيْدٍ عَلَيْهِمَا قطيفة قد غطيا رؤوسهما وَبَدَتْ أَقْدَامُهُمَا فَقَالَ إِنَّ هَذِهِ الْأَقْدَامَ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَسَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - كَانَ تَبَنَّى زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ وَكَانَ أَبْيَضَ وَابْنُهُ أُسَامَةُ أَسْوَدَ فَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَطْعَنُونَ فِي نَسَبِهِ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لمكانهما مِنْهُ فَلَمَّا قَالَ محزز ذَلِكَ سُرَّ بِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَهُوَ يَدُلُّ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ لَوْ كَانَ مِنَ الْحَدْسِ الْبَاطِلِ شَرْعًا لَمَا سُرَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بِهِ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لَا يُسَرُّ بِالْبَاطِلِ وَثَانِيهُمَا أَنَّ إِقْرَارَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - مِنْ جُمْلَةِ الْأَدِلَّةِ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ مَا أَقَرَّ عَلَيْهِ وَقَدْ أَقَرَّ مُجَزَّزًا عَلَى ذَلِكَ فَيَكُونُ حَقًّا مَشْرُوعًا لَا يُقَالُ النِّزَاعُ إِنَّمَا هُوَ فِي إِلْحَاقِ الْوَلَدِ وَهَذَا كَانَ مُلْحَقًا بِأَبِيهِ بِالْفِرَاشِ فَمَا تَعَيَّنَ مَحَلُّ النِّزَاعِ وَأَيْضًا سُرُورُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لِتَكْذِيبِ الْمُنَافِقِينَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَعْتَقِدُونَ صِحَّةَ الْقِيَافَةِ فَتَكْذِيبُ الْمُنَافِقِ سَارٌّ بِأَيِّ سَبَبٍ كَانَ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إِنَّ اللَّهَ يُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِالرَّجُلِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.