مُؤَسِّسٌ لِمَا يَقُولُهُ وَصَارَ الْحُكْمُ بِالشَّبَهِ أَوْلَى من الحكم بالقرائن لِأَنَّ الْفِرَاشَ يَدُلُّ مِنْ جِهَةِ ظَاهِرِ الْحَالِ وَالشَّبَهَ يَدُلُّ عَلَى الْحَقِيقَةِ وَأَمَّا كَوْنُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لَمْ يُعْطَ عِلْمَ الْقِيَافَةِ فَمَمْنُوعٌ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أُعْطِيَ عُلُومَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ سَلَّمْنَاهُ لَكِنَّهُ أَخْبَرَ عَن ضَابِط القيافين أَنَّ الشَّبَهَ مَتَى كَانَ كَذَا فَهُمْ يَحْكُمُونَ بِكَذَا لَا أَنَّهُ ادَّعَى عِلْمَ الْقِيَافَةِ كَمَا يَقُولُ الْإِنْسَانُ الْأَطِبَّاءُ يُدَاوُونَ الْمَحْمُومِينَ بِكَذَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ طَبِيبًا وَلَمْ يَحْكُمْ بِالْوَلَدِ لَشَرِيكٍ لِأَنَّهُ زَانٍ وَإِنَّمَا يَحْكُمُ بِالْوَلَدِ فِي وَطْءِ الشُّبْهَةِ أَوْ بِمِلْكٍ كَمَا إِذَا وَطِئَهَا الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي فِي طُهْرٍ وَأَمَّا عَدَمُ الْحَدِّ فَلِأَنَّ الْمَرْأَةَ قَدْ تَكُونُ مِنْ جِهَتِهَا شُبْهَةً أَوْ مُكْرَهَة اَوْ لَان التعين يُسْقِطُ الْحَدَّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ} الْآيَةَ أَوْ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لايحكم بِعِلْمِهِ وَلَنَا أَيْضًا أَنَّ رَجُلَيْنِ تَنَازَعَا مَوْلُودًا فَاخْتَصَمَا لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَاسْتَدْعَى لَهُ الْقَافَةَ فَأَلْحَقُوهُ بِهِمَا فَعَلَاهُمَا بِالدِّرَّةِ وَاسْتَدْعَى حَرَائِرَ مِنْ قُرَيْشٍ فَقُلْنَ خُلِقَ مِنْ مَاءِ الْأَوَّلِ وَحَاضَتْ عَلَى الْحَمْلِ فَاسْتَحْشَفَ الْحَمْلُ فَلَمَّا وَطِئَهَا الثَّانِي انْتَعَشَ بِمَائِهِ فَأَخَذَ شَبَهًا بِهِمَا فَقَالَ عُمَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالْأَوَّلِ وَلِأَنَّهُ عِلْمٌ عِنْدَ الْقَافَةِ مِنْ بَابِ الِاجْتِهَادِ فَيُعْتَمَدُ عَلَيْهِ كَالتَّقْوِيمِ فِي الْمُتْلَفَاتِ وَتَقْدِيرِ نَفَقَاتِ الزَّوْجَاتِ وَخَرْصِ الثِّمَارِ فِي الزَّكَاةِ وَتَحْدِيدِ جِهَةِ الْكَعْبَةِ فِي الصَّلَوَاتِ وَجَزَاءِ الصَّيْدِ فَكُلُّ ذَلِكَ تَخْمِينٌ وَتَقْرِيبٌ وَلَمَّا قَالَ ح الشَّبَهُ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ قَالَ يلْحق الْوَلَد بِجَمِيعِ المنازعين خِلَافًا لَنَا وَلِ ش وَيَدُلُّ لَنَا قَوْله تعإلى {إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ من ذكر وَأُنْثَى} أَيْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَلِأَنَّهُ الْعَادة وَقَوله
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.