إِلَى يَوْمِ تَارِيخِهِ لِيَسْعَى فِي تَحْصِيلِ مَا بَقِي عَلَيْهِ فيصبر عَلَيْهِ وَأَمْهَلَهُ إِلَى الْآنَ وَأَنَّهُ عَجَزَ عَنْ تَحْصِيلِ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ وَبِحُكْمِ ذَلِكَ فَسَخَ السَّيِّد الْمُكَاتبَة فسخا شَرْعِيًّا وتؤرخ وان كَانَ تَحَاكَمَا عِنْدَ حَاكِمٍ قُلْتَ حَضَرَ إِلَى شُهُودِهِ يَوْمَ تَارِيخِهِ مَنْ ذُكِرَ أَنَّهُ حَضَرَ إِلَى مَجْلِسِ الْحُكْمِ الْعَزِيزِ بِالْبَلَدِ الْفُلَانِيِّ عِنْدَ سَيِّدِنَا الْقَاضِي فُلَانٍ الْحَاكِمِ بِهَا أَدَامَ اللَّهُ سَعَادَتَهُ كل وَاحِد من فلَان بن فلَان مَمْلُوكِهِ وَادَّعَى فُلَانٌ الْمُبْدَأُ بِاسْمِهِ عَلَى مَمْلُوكِهِ عِنْدَ الْحَاكِمِ أَنَّهُ كَاتَبَهُ عَلَى جُمْلَةِ كَذَا وتنص الْكِتَابَة إِلَى اخرها ثمَّ تَقول صيره عَلَيْهِ الَّذِي تَقَدَّمَ ثُمَّ تَقُولُ فَصَدَّقَ سَيِّدُهُ على دَعْوَاهُ واعترف أَنه عَاجز على الْوَفَاءِ وَأَنَّهُ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى تَحْصِيلِ مَا تَحَمَّلَ عَلَيْهِ فَحِينَئِذٍ سَأَلَهُ الْحَاكِمُ بِمَا يُوجِبُ الشَّرْعُ الشَّرِيفُ فَأَذِنَ الْحَاكِمُ الْمَذْكُورُ لِلسَّيِّدِ فِي فَسْخِ الْكِتَابَةِ الْمَذْكُورَةِ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الْمُكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ وَتَصَادَقَا عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ فَحِينَئِذٍ فَسَخَ السَّيِّدُ الْمَذْكُورُ الْكِتَابَةَ الْمَذْكُورَةَ فَسَخًا صَحِيحًا شَرْعِيًّا وَأَبْطَلَ حُكْمَهَا وَشَهِدَ عَلَيْهِمَا بِذَلِكَ بِتَارِيخِ كَذَا وَإِنْ كَانَ أَنْكَرَ عِنْدَ الْحَاكِمِ كَتَبْتَ بَعْدَ دَعْوَى الْعَجْزِ فَكَلَّفَهُ الْحَاكِمُ إِثْبَاتَ ذَلِكَ فَشَهِدَ عِنْدَهُ بِذَلِكَ فلَان وَفُلَان فَقبل شَهَادَتهمَا وَاعْلَم تَحت رسمها عَلَامَةَ الْأَدَاءِ وَالْقَبُولِ عَلَى الرَّسْمِ الْمَعْهُودِ وَأَعْلَمَ عَلَامَةَ الثُّبُوتِ عِنْدَهُ ثُمَّ سَأَلَ الْحَاكِمُ الْمَذْكُورُ الْمُكَاتَبَ الْمَذْكُورَ الْقِيَامَ بِمَا بَقِيَ عَلَيْهِ فَادَّعَى عَدَمَ الْقُدْرَةِ وَسَأَلَ التَّلَوُّمَ لَهُ فِيمَا حَلَّ عَلَيْهِ مِنْ نُجُومِهِ فَأَجَّلَهُ الْحَاكِمُ الْمَذْكُورُ فِي ذَلِكَ أَجَلًا بِقَدْرِ اجْتِهَادِهِ فَانْتَهَى ذَلِكَ الْأَجَلِ ثُمَّ حَضَرَ الْمُكَاتَبُ مَجْلِسَ نَظَرِهِ فَاعْتَرَفَ أَنَّهُ لَمْ يُؤَدِّ وَزَعَمَ أَنَّهُ سَاعٍ فِي الْأَدَاءِ فَتُلُوِّمَ لَهُ تَلَوُّمًا قَاطِعًا حَاسِمًا فَانْصَرَمَ وَلَمْ يُؤَدِّ وَأَقَرَّ بِذَلِكَ وَادَّعَى أَنَّهُ طَامِعٌ فِي الْأَدَاءِ فَبَانَ لِلْقَاضِي عَجْزُهُ فَعَجَّزَهُ لِلْعَجْزِ لَمَّا سَأَلَهُ فُلَانٌ السَّيِّدُ ذَلِكَ وَقَضَى بِرَدِّهِ فِي الرِّقِّ وَفَسْخِ كِتَابَتِهِ وَعَادَ رَقِيقًا لِسَيِّدِهِ بَعْدَ أَنْ أَعْذَرَ لِلْمُكَاتَبِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.