وَيَحْلِفُ الْمَطْلُوبُ الْآنَ عَلَى الْمَشْهُورِ لِحُصُولِ التَّعَذُّرِ الْآنَ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ لِلشَّاهِدِ مِنْ أَثَرٍ نَاجِزٍ فَإِنْ حَلَفَ فَفِي إِيقَافِ الْمَشْهُودِ بِهِ إِذَا كَانَ مُعَيَّنًا كَدَارٍ أَوْ عَبْدٍ أَوْ هُوَ مَا يُخْشَى تَلَفُهُ إِنْ لَمْ يُوقَفْ قَوْلَانِ مَبْنِيَّانِ عَلَى الْخِلَافِ هَلِ الْحُكْمُ مُسْتَنِدٌ إِلَى الشَّاهِدِ وَالْيَمِينُ مُقَوِّيَةٌ فَيُوقَفُ الْمَطْلُوبُ أَوْ لَيْسَ مُسْتَنِدًا إِلَيْهِ فَلَا يُوقَفُ لِعَدَمِ السَّبَبِ وَإِذَا نَكَلَ الْمَطْلُوبُ أَخَذَ الْمَشْهُودَ بِهِ مِنْهُ وَفِي أَخْذِهِ تَمْلِيكُهُ أَوْ إِيقَافُهُ الْأَوَّلُ فِي الْمَوَّازِيَّةِ وَالثَّانِي فِي الْوَاضِحَةِ وَيَتَخَرَّجُ عَلَى هَذَا الْخِلَافِ اسْتِحْلَافُ الصَّبِيِّ عِنْدَ الْبُلُوغِ وَإِذَا قُلْنَا بِأَخْذِ الْإِيقَافِ وَالْحَلِفِ بَعْدَ الْبُلُوغِ فَنَكَلَ حَلَفَ الْمَطْلُوب وبريء فَإِنْ نَكَلَ أَخَذَ الْحَقَّ مِنْهُ وَإِذَا اسْتَحْلَفَ الْمَطْلُوبَ أَوَّلًا ثُمَّ اسْتَحْلَفَ الصَّبِيَّ فَنَكَلَ اكْتَفَى بِيَمِينِ الْمَطْلُوبِ الْأُولَى عَلَى الْمَشْهُورِ وَأَشَارَ بَعْضُهُمْ إِلَى إِمْكَانِ الْخِلَافِ وَإِذَا حَلَفَ الْمَطْلُوبُ أَوْ نَكَلَ فَلَمْ يُحْكَمْ عَلَيْهِ عَلَى الْخِلَافِ الْمُتَقَدِّمِ كَتَبَ الْحَاكِمُ شَهَادَةَ الشَّاهِدِ وَسَبَبَهَا وَأَسْجَلَهَا لِلصَّغِيرِ خوفًا من ضيَاع حُقُوقه بِمَوْت الشَّاهِد لم تَغَيُّرِ حَالِهِ عَنِ الْعَدَالَةِ قَبْلَ الْبُلُوغِ
(فَرْعٌ مُرَتَّبٌ)
إِذَا مَاتَ الصَّبِيُّ قَبْلَ بُلُوغِهِ حَلَفَ وَارِثُهُ الْآنَ وَاسْتَحَقَّ فَلَوْ كَانَ الصَّغِيرُ لَا مَالَ لَهُ يُنْفِقُ عَلَيْهِ أَبُوهُ بِالْحُكْمِ عَلَيْهِ بِذَلِكَ فَطَلَبَ الْأَبُ أَنْ يَحْلِفَ مَعَ الشَّاهِدِ فَفِي الْمَوَّازِيَّةِ الْمَنْعُ لِأَنَّهُ يَحْلِفُ لِيَمْلِكَ غَيْرُهُ وَرُوِيَ التَّمْكِينُ مِنْ ذَلِكَ لِمَا لَهُ فِي ذَلِك من النَّفَقَة فَتَسْقُطُ النَّفَقَةُ عَنْهُ وَمَنْشَأُ الْخِلَافِ كَوْنُ الْقَضِيَّةِ مُسْتَنِدَةً إِلَى مُجَرَّدِ شَهَادَةِ الشَّاهِدِ أَمْ لَا الْحَالَةُ الرَّابِعَةُ إِمْكَانُهَا مِنَ الْبَعْضِ كَشَاهِدٍ عَلَى وَقْفٍ عَلَى بَنِيهِ وَعَقِبِهِمْ فَيُمْكِنُ مِنَ الْوَلَدِ دُونَ أَعْقَابِهِمْ لِعَدَمِهِمْ فَالْأَصْحَابُ عَلَى امْتِنَاعِ الْيَمِينِ مُطْلَقًا تَغْلِيبًا لِلتَّعَذُّرِ وَرُوِيَ يَحْلِفُ الْجُلُّ وَيَثْبُتُ الْوَقْفُ عَلَى حَسَبِ مَا أَطْلَقَهُ الْمُحْبِسُ لِقِيَامِ الْجُلِّ مَقَامَ الْكُلِّ وَرُوِيَ إِنْ حَلَفَ وَاحِدٌ ثَبَتَ كُلُّهُ لِلْمَوْجُودِ وَالْمَعْدُومِ وَالْغَائِبِ وَالْحَاضِرِ تَغْلِيبًا للإمكان وَرُوِيَ تَفْرِيعا على الثُّبُوت فيمين الْحَاضِرِ مَعَ الشَّاهِدِ إِنْ نَكَلَ الْجَمِيعُ لَمْ يَثْبُتْ لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ حَقٌّ أَوِ الْبَعْضُ فَمَنْ حَلَفَ أَخَذَ نَصِيبَهُ دُونَ مَنْ نَكَلَ وَكَذَلِكَ إِذَا انْقَرَضَ الْبَطْنُ الْأَوَّلُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.