يُتَعَجَّلُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ بَعْضُ شُيُوخِنَا وَالْمُكَاتَبُ إِلَى مُدَّةٍ يَخْدِمُهَا مَعْلُومَةٍ لَهُ حُكْمُ الْمكَاتب لِأَن الْمُعْتق إِلَى اجل لإشعار لفظ الْكِتَابَة بِإِرَادَة السَّيِّد لذَلِك فيحوز مَاله وَينْفق عَلَيْهِ نَفْسِهِ وَقَوْلُهُ إِذَا عَجَّلَ الْكِتَابَةَ سَقَطَتِ الْخِدْمَةُ إِنَّمَا يَصِحُّ فِي الْخِدْمَةِ الْيَسِيرَةِ لِأَنَّهَا فِي حَيِّزِ التَّبَعِ فَإِنْ كَانَ الْأَقَلَّ مَالًا وَالْأَكْثَرَ خِدْمَةً فَلَا قَالَ ابْنُ يُونُسَ إِذَا ادَّانَ لَهُ حكم الْمكَاتب لَا الْمُعْتق إِلَى أجل يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ لَهُ التَّعْجِيلُ قِيمَةَ الْخِدْمَةِ وَإِنَّمَا يُمْتَنَعُ إِذَا قَالَ اخْدُمْنِي شَهْرًا وَأَنْتَ حُرٌّ لِأَنَّهُ مُعْتَقٌ إِلَى أَجَلٍ قَالَ مَالِكٌ وَإِنْ كَاتَبَهُ وَشَرَطَ عَلَيْهِ أَسْفَارًا وَضَحَايَا فَأَدَّى الْكِتَابَةَ وَعَجَّلَ الضَّحَايَا عَتَقَ وَسَقَطَتِ الْأَسْفَارُ وَعَنْهُ إِذَا لَمْ تَحِلَّ الضَّحَايَا وَعَجَّلَ قِيمَتَهَا عَتَقَ وَالْقِيمَةُ عَلَى أَنَّهَا حَالَةٌ وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ إِنْ شَرَطَ عَلَيْهِ خِدْمَةَ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ كُلَّ أُسْبُوعِ مُدَّةَ الْكِتَابَةِ فَقَطْ وَالْأُضْحِيَةُ مَا عَاشَ لَزِمَهُ فَإِنْ أَدَّى الْكِتَابَةَ قَبْلَ مَحَلِّهَا أَوْ بعده سَقَطت الْخدمَة ويعمر الْمكَاتب وَتُؤَدِّي قِيمَةَ الضَّحَايَا فِي تَعْمِيرِهِ مُعَجَّلَةً وَلَا يُعْتَقُ حَتَّى يُؤَدِّيَهَا قَالَهُ مَالِكٌ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يُؤَدِّي الْقِيمَةَ حَالَّةً إِلَى أَجْلِهَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِم وَإِن شَرط أَن لَا يَخْرُجَ مِنْ خِدْمَتِهِ حَتَّى يُؤَدِّيَ لَا يُفْسَخُ بِذَلِكَ وَلَزِمَ الشَّرْطُ قَالَ مُحَمَّدٌ سَقَطَتِ الْخِدْمَةُ إِذَا بَقِيَتْ بَعْدَ الْأَسْفَارِ لِأَنَّهَا بَقِيَتْ مِنَ الرِّقِّ وَقَدْ أَمَرَ الشَّرْعُ بِتَكْمِيلِ الْعِتْقِ عَلَى مُعْتَقِ بَعْضِهِ حَتَّى لَا يَبْقَى فِيهِ شَيْءٌ مِنَ الرِّقِّ إِلَّا أَنْ يُشْتَرَطَ الْعِتْقُ بَعْدَ أَدَاءِ الْخِدْمَةِ وَالْأَسْفَارِ فَيَلْزَمُهُ وَلَا يُعْتَقُ حَتَّى يَفْعَلَ ذَلِكَ أَوْ يُعَجَّلَ قِيمَتُهُ وَعَنْ مَالِكٍ ابْنِ لِي هَذِهِ الدَّارَ وَأَنْتَ حُرٌّ فَمَرِضَ فَلَهُ أَنْ يَأْتِيَ بِمَنْ يَبْنِي وَإِنْ كَرِهَ السَّيِّد قَالَ احْمَد ابْن مُيَسَّرٍ هَذَا فِي الْعَمَلِ الْمَفْهُومِ كَالْبِنَاءِ بِخِلَافِ الْخِدْمَةِ إِلَّا أَنْ يَرْضَى السَّيِّدُ لِأَنَّهُ مُعْتَقٌ إِلَى أَجَلٍ قَالَ ابْنُ يُونُسَ التَّفْرِقَةُ الَّتِي فِي الثُّلُثِ بَيْنَ الْخِدْمَةِ الْيَسِيرَةِ وَغَيْرِهَا مُخَالِفَةٌ للتَّعْلِيل محمل بِبَقَاء الرّقّ فَإِن الرّقّ يكمل
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.