ابْنُ الْقَاسِمِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ قَبْلُ وَبَعْدُ أَنَّ الزَّوْجَةَ تَقُولُ قَبْلُ إِنَّمَا أَقْرَرْتُ لِتَكْمِيلِ الصَّدَاقِ أَو يَقُول الزَّوْجُ إِنَّمَا أَقْرَرْتُ لِتَكُونَ لِيَ الرَّجْعَةُ وَالْمُقِرُّ بَعْدُ مِنْهُمَا أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ وَلَا عُذْرَ لَهُ فَيَكُونُ الْآخَرُ مِثْلَهُ إِذْ لَا يَكُونُ الْوَاطِئُ مُحْصَنًا دُونَ الْمَوْطُوءِ وَلَا يُسْقِطُ إِنْكَارُهُ حداُ وَجب قَالَ اللخعي لَا يَكُونُ مُحْصَنًا بِالْعَقْدِ وَلَا بِالدُّخُولِ فِيمَا يُفْسَخُ بَعْدَ الدُّخُولِ فَإِنْ كَانَ مِمَّا يَثْبُتُ بَعْدَ الدُّخُولِ كَانَ بِهِ مُحْصَنًا بِمَا بَعْدُ بِأَوَّلِ الْمُلَاقَاةِ فَإِنْ صَحَّ الْعَقْدُ وَفَسَدَتِ الْمُلَاقَاةُ لَمْ يُحْصَنْ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَلَا يُحَدُّ خِلَافًا لِعَبْدِ الْمَلِكِ فِيهِمَا لِأَنَّ إِطْلَاقَاتِ صَاحِبِ الشَّرْعِ تُحْمَلُ عَلَى الْمَشْرُوعِ لِأَنَّهُ عَرَفَهُ وَعِنْدَ ابْنِ دِينَارٍ يُحَصَنُ وَلَا يُحَلُّ قَالَ وَلَوْ عَكَسَ لَكَانَ أَشْبَهَ لِأَنَّ الْحَدَّ يُدْرَأُ بِالشُّبْهَةِ وَمَتى تَصَادقا فِي الْإِصَابَة قبل الزِّنَا فَمُحْصَنَانِ أَوْ عَلَى نَفْيِهِ فَبِكْرَانِ وَإِنِ اخْتَلَفَا حُدَّ الْمُنْكِرُ وَاخْتُلِفَ فِي الْمُقِرِّ فَقِيلَ يُرْجَمُ إِلَّا أَنْ يَرْجِعَ قَبْلَ الْجَلْدِ فَإِنِ اخْتُلِفَ بعد الزِّنَا فَثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ لَا يُقْبَلُ قَوْلُ الْمُنْكِرِ وَيُرْجَمَانِ وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِنَا وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يُصَدَّقُ الزَّوْجُ وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ فِيمَا تَقَدَّمَتْ حِكَايَتُهُ فِي الثَّلَاثِ وَإِذَا غَابَ أَحَدُهُمَا أَوْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُسْمَعَ مِنْهُ إِقْرَارٌ أَوْ انكار ثمَّ أَخذ الْأَخْذ لِأَنِّي فَالْجَوَابُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْحَاضِرِ الَّذِي لَمْ يُسْمَعْ مِنْهُ شَيْءٌ فِي الْمُقَدِّمَاتِ إِذَا خَالَفَهَا وَأقر بِالْوَطْءِ قبل الزِّنَا أَو بعده فمحصنان وَإِن أنكراه بعد الزِّنَا وَلَمْ يُقِرَّا قَبْلَهُ فَثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ لَا يُصَدَّقَانِ عِنْدَ ابْنِ وَهْبٍ وَإِنْ قَرُبَ إِلَيْنَا وَقَالَ جُمْهُورُ الْأَصْحَابِ يُصَدَّقَانِ إِلَّا أَنْ يَطُولَ الزَّمَانُ جِدًّا وَيُصَدَّقَانِ وَإِنْ طَالَ الزَّمَانُ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ فِي كِتَابِ الرَّجْمِ وَالثَّانِي ظَاهِرُهَا فِي النِّكَاح الثَّابِت وَإِن أنكرا قبل الزِّنَا صدقا اتِّفَاقًا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.