فَرْعٌ قَالَ اللَّخْمِيُّ وَمَتَى كَانَ الزَّوْجُ وَحْدَهُ غير بَالغ لم يكن وَاحِد مِنْهُمَا مُحْصَنًا وَهِيَ غَيْرُ بَالِغَةٍ وَحْدَهَا يُحَصَنُ دُونَهَا لِأَنَّ مَقْصُودَ الْوَطْءِ يَحْصُلُ مِنَ الصَّغِيرَةِ لَهُ وَلَا يَحْصُلُ لِلْمَرْأَةِ مِنَ الصَّغِيرِ وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا عَبْدًا يُحْصَنُ الْحُرُّ مِنْهُمَا لِوُجُودِ الْحُرِّيَّةِ وَالزَّوْجِيَّةِ وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا مَجْنُونًا يُحْصَنُ الْعَاقِلُ خَاصَّةً قَالَهُ مَالِكٌ وَابْنُ الْقَاسِمِ وَقَالَ أَشْهَبُ الْمُعْتَبَرُ الزَّوْجُ إِنْ كَانَ عَاقِلًا فَلَا يُحْصَنُ هُوَ وَهِيَ أَيْضًا إِنْ زَنَتْ فِي إِفَاقَتِهَا أَوْ مَجْنُونًا لَمْ يَتَحَصَّنَا مَعًا وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِنْ صَحَّ الْعَقْدُ مِنْهُمَا أَوْ من وليهما تَحَصُّنًا مَعًا وَإِن كَانَا مجنونين فِي حِين الْبناء إِذا وَقع الزِّنَا فِي الصِّحَّةِ فَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ مُسْلِمًا وَهِيَ نَصْرَانِيَّةً يُحْصَنُ دُونَهَا أَوْ مُسْلِمَةً دُونَهُ لَمْ يَكُنْ إِحْصَانًا لَهَا لِأَنَّهُ إِنْ تَزَوَّجَ وَهِيَ مُسْلِمَةٌ كَانَ فَاسِدًا أَوْ نَصْرَانِيَّةٌ فَهِيَ غَيْرُ مُخَاطَبَةٍ بِالْفُرُوعِ فِي الْمُقَدِّمَاتِ إِنْ وَقْعَ الْوَطْءُ قَبْلَ الْإِسْلَامِ أَوِ الْحُرِّيَّةِ لَمْ يُعْتَبَرْ حَتَّى يَقَعَ بِعْدَهُمَا وَيُعْتَبَرُ اجْتِمَاعُ الْإِسْلَامِ وَالْحُرِّيَّةِ أَيُّهُمَا تَقَدَّمَ وَإِذَا انْفَرَدَ الْإِسْلَامُ فَهُوَ إِحْصَانٌ أَوِ الْحُرِّيَّةُ لَمْ يَكُنْ إِحْصَانًا يُعْتَبَرُ وَبِهَذَا تَجْتَمِعُ الْآيَاتُ فَقَوْلُهُ تَعَالَى {فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يتوفاهن الْمَوْت} وقَوْله تَعَالَى {وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِنْ تابا وأصلحا فأعرضوا عَنْهُمَا} منسوختان إِجْمَاعًا وَقَوله تَعَالَى {فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} قُرِئَ أُحْصِنَّ وَأُحْصَنَّ بِفَتْحِ الصَّادِ وَكَسْرِهَا فَالثَّانِي مَعْنَاهُ تَزَوَّجْنَ قَالَهُ الْقَاضِي إِسْمَاعِيلُ لِتَقَدُّمِ قَوْلِهِ {من فَتَيَاتكُم الْمُؤْمِنَات} فَيَقْتَضِي أَنَّ التَّزْوِيجَ حَالَ الْعُبُودِيَّةِ لَا يُوجِبُ رجما وَلَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.