حَجَرَيْنِ) وَلَا حُجَّةَ فِيهِ لِأَنَّ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ لَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى أَقَرَّ وَلِأَنَّ الْغَالِبَ مِنَ الْمُؤْمِنِ عِنْدَ حُضُورِ الْأَجَلِ الْبُعْدُ عَنِ الذُّنُوبِ وَالْأَذِيَّةِ وَالْخَوْفُ وَالنَّدَمُ عَلَى التَّفْرِيطِ فَإِقْدَامُهُ عَلَى السَّبَبِ لِقَتْلِ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى خِلَافُ الظَّاهِرِ فَيَكُونُ ذَلِكَ لَوْثًا كَسَائِرِ صُوَرِ اللَّوْثِ مِثْلَ كَوْنِهِ عِنْدَهُ وَمَعَهُ آلَةُ الْقَتْلِ وَغَيْرُ ذَلِكَ احْتَجُّوا بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ (لَوْ أُعْطِيَ النَّاسُ بِدَعَاوِيهِمْ لَادَّعَى قَوْمٌ دِمَاءَ قَوْمٍ وَأَمْوَالَهُمْ وَلَكِنَّ الْبَيِّنَةَ عَلَى مَنِ ادَّعَى وَالْيَمِينَ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ) وَلِأَنَّ شِيَمَ النُّفُوسِ الظُّلْمُ فَيُتَّهَمُ عَلَى أَذِيَّةِ مَنْ يُعَادِيهِ حَتَّى لَا يَعِيشَ بَعْدَهُ وَآيَةُ الْبَقَرَةِ لَا حُجَّةَ فِيهَا لِأَنَّ الْقَاتِلَ يُشَاهِدُ الْآخِرَةَ وَعَلِمَ مِقْدَارَ الْجِنَايَاتِ وَعُقُوبَاتِهَا فَقَوْلُهُ يُحَصِّلُ الْعِلْمَ بِخِلَافِ صُورَةِ النِّزَاعِ وَلِذَلِكَ قَالَ الْعُلَمَاءُ إِنَّهُ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَمُوتَ أَحَدٌ كَافِرًا لِمَا يُشَاهِدُ عِنْدَ الِاحْتِضَارِ مَعَ أَنَّ مَالِكًا رَحِمَهُ اللَّهُ نَقَضَ أَصْلَهُ هَذَا وَأَبْطَلَ تَصَرُّفَاتِ الْمُشْرِفِ عَلَى الْمَوْتِ فِي ضَرَرِ التُّهْمَةِ كَمَا قُلْنَاهُ فِي الطَّلَاقِ وَالْمَرَضِ وَالنِّكَاحِ فِيهِ وَالْإِقْرَارِ لِلصَّدِيقِ وَالْجَوَابُ علن الْأَوَّلِ أَنَّا لَا نُعْطِي الْوَلِيَّ بِدَعْوَاهُ بَلْ بِأَيْمَانِهِمْ وَقَوْلُ الْمَيِّتِ مُرَجِّحٌ لِجِهَتِهِمْ لِوُجُودِهِ فِي قَرْيَةٍ أَوْ مَحَلَّةٍ وَبَيْنَهُمْ عَدَاوَةٌ ظَاهِرَةٌ وَلَا يَسْكُنُهَا غَيْرُهُمْ أَوْ تَفَرَّقَ جَمَاعَةٌ فِي دَارٍ عَنْ قَتِيلٍ أَوِ ازْدَحَمَ النَّاسُ فِي الطَّرِيقِ أَوْ دُخُولِ الْبَيْتِ وَنَحْوِهِ فَوُجِدَ هُنَاكَ قَتِيلٌ أَو بَين طائفتين مسلمتين يقتلُون أَوْ شَهِدَ عَبِيدٌ وَنِسَاءٌ فَهَذِهِ كُلُّهَا لَوْثٌ عِنْدَكُمْ يُقْسِمُونَ مَعَهَا وَيَسْتَحِقُّونَ وَعَنِ الثَّانِي أَنَّ الظَّاهِرَ عِنْدَ مُفَارَقَةِ الدُّنْيَا عَدَمُ الْعُدْوَانِ وَالصِّدْقُ وَغَيره بِإِذن وَالْمَطْلُوبُ هُوَ الظَّنُّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.