وَعَنِ الثَّالِثِ لَا نُسَلِّمُ حُصُولَ الْعِلْمَ بَلْ قد أخبر الله تَعَالَى عَن قولم فِي الْآخِرَة بِأَنَّهُم يكذبُون فِي قَوْله تَعَالَى {يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْء أَلا إِنَّهُم هم الْكَاذِبُونَ} وَعَنْ آخَرِينَ {مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلا نَذِير} وَمَعَ قِيَامِ الِاحْتِمَالِ لَمْ يَبْقَ إِلَّا الظَّنُّ وَعَنِ الرَّابِعِ لَمْ يُورِثِ الْمُطَلَّقَةَ لِلتُّهْمَةِ لِأَنَّهَا لَوْ سَأَلَتْهُ الطَّلَاقُ وَأَعْطَتْهُ مَالًا وَرِثَتْ بَلْ لِلسُّنَّةِ وَفَسْخُ نِكَاحِ الْمَرِيضِ لَا لِلتُّهْمَةِ بَلْ لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْ إِخْرَاجِ الْمَالِ لِغَيْرِ حَاجَةٍ إِلَّا مِنَ الثُّلُثِ وَلَا يُمْكِنُ إِيقَافُ الْمُهْرِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنَ الثُّلُثِ وَلِأَنَّ هَذِهِ الْأُمُورَ التُّهْمَةُ فِيهَا عَلَى مَالٍ وَالْجِنَايَةُ عَلَى النَّفْسِ أعظم فَيكون الصدْق أَبْيَنَ وَلِذَلِكَ لَوْ قَالَ قَتَلَنِي عَبْدُ فُلَانٍ لَمْ يَقْتُلْهُ وَلِأَنَّهُ مَالٌ وَإِنَّمَا قَتَلْنَاهُ فِي قَوْلِهِ قَتَلَنِي خَطَأً وَإِنْ كَانَ مَالًا لِأَنَّ الْمَالَ فِي الرُّتْبَةِ الثَّانِيَةِ وَلَمْ يَذْكُرِ الْقَتْلَ كَمَا تَمْتَنِعُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي النَّسَبِ وَنَقْبَلُهَا فِي الْوِلَادَةِ الثَّانِي فِي الْكِتَابِ لَا يُحْبَسُ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ فِي الْخَطَأِ لِأَنَّ الدِّيَةَ عَلَى الْعَاقِلَةِ وَيُحْبَسُ فِي الْعَمْدِ حَتَّى يَزَّكَّى الشُّهُودُ فَتجب الْقسَامَة وَإِلَّا فَلَا الْقسَامَة مَعَ غَيْرِ عَدْلٍ وَإِنْ وُجِدَ قَتِيلٌ فِي قَرْيَةِ قَوْمٍ أَوْ دَارِهِمْ لَا يُعْلَمُ مَنْ قَتَلَهُ فَلَا شَيْءَ فِيهِ لَا دِيَةَ فِي بَيْتِ الْمَالِ وَلَا غَيْرَهَا وَيُقْسَمُ بِقَوْلِهِ دَمِي عِنْد فلَان وَإِن كَانَ مسخوطا وَالْوَلِيّ مسخوط وَالْمَرْأَةُ يُقْسَمُ بِقَوْلِهَا وَإِنْ قَالَ صَبِيٌّ قَتَلَنِي فُلَانٌ الصَّبِيُّ وَأَقَرَّ الْقَاتِلُ فَلَا يُقْسَمُ عَلَى قَوْلِهِ لِعَدَمِ الْوُثُوقِ بِهِ وَلَا يُقْبَلُ الْإِقْرَارُ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى فِي الدَّمِ وَالصَّبِيُّ بِخِلَافِ الْمَسْخُوطِ لِأَنَّ الصَّبِيَّ لَا يَحْلِفُ مَعَ شَاهِدِهِ فِي الْمَالِ وَإِنْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.