وَاعْلَمْ أَنَّ أَسْبَابَ الْقَرَابَةِ التَّامَّةَ وَإِنْ كَثُرَتْ فَهِيَ لَا تزيدها وَلَا تزيد النَّاقِصَةَ الَّتِي هِيَ الْخُصُوصِيَّاتُ بَلِ النَّاقِصَةُ الَّتِي هِيَ الْمُشْتَرِكَاتُ لِمُطْلَقِ الْقَرَابَاتِ وَمُطْلَقِ النِّكَاحِ وَمُطْلَقِ الْوَلَاءِ وَالدَّلِيلُ عَلَى حَصْرِ النَّوَاقِصِ فِي هَذِهِ الثَّلَاثِ أَنَّ الْأَمْرَ الْعَامَّ بَيْنَ جَمِيعِ الْأَسْبَابِ التَّامَّة إِمَّا أَن يُمكن إِبْطَاله أَولا فَإِنْ أَمْكَنَ فَهُوَ النِّكَاحُ يَبْطُلُ بِالطَّلَاقِ وَإِنْ لم يكن فَإِمَّا أَنْ يَقْتَضِيَ التَّوَارُثَ مِنَ الْجَانِبَيْنِ غَالِبًا وَهُوَ الْقَرَابَة أَولا يَقْتَضِيَ إِلَّا مِنْ جَانِبٍ وَاحِدٍ وَهُوَ الْوَلَاءُ يَرِثُ الْمَوْلَى الْأَعْلَى الْأَسْفَلَ وَلَا يَرِثُهُ الْأَسْفَلُ قَوْلُنَا غَالِبًا احْتِرَازًا مِنَ الْعَمَّةِ فَإِنَّهَا يَرِثُهَا ابْنُ أَخِيهَا وَلَا تَرِثُهُ وَسَيَأْتِي ضَابِطُ مَنْ يُورَثُ وَلَا يَرِثُ
فَرْعَانِ
الْأَوَّلُ اتَّفَقَ النَّاسُ أَنَّ الْمُطَلَّقَةَ الرَّجْعِيَّةَ تَرِثُ وَتُورَثُ فِي الْعِدَّةِ وَقَعَ الطَّلَاقُ فِي الْمَرَضِ أَوِ الصِّحَّةِ وَاتَّفَقُوا أَنَّ الْمُطَلَّقَةَ فِي الْمَرَضِ طَلَاقًا بَائِنًا أَنَّهَا لَا تُورَثُ فَإِنْ مَاتَ زَوْجُهَا فَوَرَّثَهَا مَالِكٌ وَأهل الْعرَاق مواخذة لَهُ بِنَقِيضِ قَصْدِهِ كَالْقَاتِلِ وَقَالَ جَمَاعَةٌ لَا تَرِثُهُ وَوَرَّثَهَا مَالِكٌ بَعْدَ الْعِدَّةِ وَإِنْ تَزَوَّجَتْ وَخَصَّهُ (ح) بِالْعِدَّةِ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ لَنَا قَضَاءُ عُثْمَانَ فِي زَوْجَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ لَمَّا طَلَّقَهَا فِي الْمَرَضِ بِمَحْضَرِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ أَحَدٌ إِلَّا عَبْدَ الرَّحْمَنِ إِلَّا أَنَّهُ مَحْكُومٌ عَلَيْهِ فَلَا يُعْتَبَرُ رِضَاهُ الثَّانِي أَنَّ الْأَنْبِيَاءَ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ لَا يُورَثُونَ خِلَافًا لِلرَّافِضَةِ وَرَأَيْتُ كَلَامًا لِلْعُلَمَاءِ يَدُلُّ ظَاهِرُهُ عَلَى أَنهم لَا يَرِثُونَ أَيْضا لنا قَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -
(نَحْنُ مُعَاشِرُ الْأَنْبِيَاءِ لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَاه صَدَقَةٌ) وَمِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى أَنَّ الْمَلِكَ الْعَظِيمَ يُعْطِي عَامَّةَ رَعِيَّتِهِ لِلتَّمْلِيكِ لَا لِلصَّرْفِ عَلَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.