فَإِنَّ كُلَّ عَدَدٍ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جِذْرًا وَلَوْ خَرَجَ كَسْرٌ فَإِنْ قِيلَ نِصْفُ جِذْرٍ يَعْدِلُ عَشَرَةً فَمَعْنَاهُ الْجَذْرُ عِشْرُونَ وَالْمَالُ أَرْبَعُمِائَةٍ وَدَعْوَى أَنَّ الْمَالَ لَا يُقَابِلُ جِذْرًا وَكَسْرًا هُوَ كَلَامُ إِمَامِ الْحَرَمَيْنِ فِيهِ إِشْكَالٌ مِنْ جِهَةِ أَنَّ الْجَذْرَ مَتَى فُرِضَ كَسْرًا أَوْ صَحِيحًا وَكَسْرًا نَافَى ذَلِكَ مِثَالُهُ دِرْهَمٌ وَنِصْفٌ إِذَا رَبَّعْتَهُ كَانَ اثْنَيْنِ وَرُبُعًا وَهُوَ الْمَالُ وَهُوَ مِثْلُ جِذْرِهِ وَمِثْلُ نِصْفِ جِذْرِهِ وَكَذَلِكَ اثْنَانِ وَنِصْفٌ إِذَا ضَرَبْتَهَا فِي نَفْسِهَا بَلَغَتْ سِتَّةً وَرُبُعًا وَهُوَ الْمَالُ وَهُوَ مِثْلُ جِذْرِهِ مرَّتَيْنِ وَنصف وَكَذَلِكَ فِي كثير فِي الصُّوَرِ وَإِنَّمَا يَصِحُّ لَهُ هَذَا إِذَا فُرِضَ الْجُذُورُ صِحَاحًا فَقَطْ لَكِنَّ السَّائِلَ لَمْ يُعَيِّنْ فِي سُؤَاله شَيْئا
(الثَّلَاثَة المفترقة)
وَهِي أَمْوَالٌ وَأَشْيَاءُ تَعْدِلُ عَدَدًا وَأَمْوَالٌ وَعَدَدٌ يَعْدِلُ أَشْيَاءَ وَأَشْيَاءُ وَعَدَدٌ يَعْدِلُ أَمْوَالًا الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى أَمْوَالٌ وَأَشْيَاءُ تَعْدِلُ عَدَدًا أَمَّا الْمَالُ وَالشَّيْءُ فَالْعَمَلُ أَنْ تَرُدَّ الْأَمْوَالَ بِالزِّيَادَةِ أَوِ النَّقْصِ إِلَى مَالٍ وَاحِدٍ وَتَفْعَلُ بِالْأَشْيَاءِ وَالْعَدَدِ مِنَ الزِّيَادَةِ وَالنَّقْصِ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهَا كَمَا فَعَلْتَ بِالْأَمْوَالِ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهَا وَهَذَا مُسْتَمِرٌّ فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ ثُمَّ تُرَبِّعُ نِصْفَ الْأَشْيَاءِ وَتَزِيدُهُ عَلَى الْعَدَدِ وَتَأْخُذُ جَذْرَ الْمَبْلَغِ فَتَنْقُصُ مِنْهُ نِصْفَ عَدَدِ الْأَشْيَاءِ فَمَا بَقِيَ فَهُوَ الشَّيْءُ مِثَالُهُ مَالَانِ وَثَمَانِيَةُ أَشْيَاءَ تَعْدِلُ اثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ دِرْهَمًا رُدَّ الْأَمْوَالَ إِلَى مَالٍ وَاحِدٍ وَتَفْعَلُ بِالْأَشْيَاءِ وَالدَّرَاهِمِ مَا فَعَلْتَ بِالْأَمْوَالِ تَرْجِعُ إِلَى مَالٍ وَأَرْبَعَة أَشْيَاء تعدل أحدا وَعِشْرِينَ بِرُبُعِ نِصْفِ عَدَدِ الْأَشْيَاءِ يَكُونُ أَرْبَعَةً تزيده على أحد وَعِشْرِينَ وَتَأْخُذُ جَذْرَ الْمَبْلَغِ وَهُوَ خَمْسَةٌ تَنْقُصُ مِنْهُ نِصْفَ عَدَدِ الْأَشْيَاءِ يَبْقَى ثَلَاثَةٌ وَهُوَ الشَّيْءُ فَالْمَالُ تِسْعَةٌ وَالْعِلَّةُ فِي هَذَا الْعَمَلِ أَنَّ مَا يُقَابِلُ الْمَالَ مِنَ الْعَدَدِ هُوَ مَا يَرْتَفِعُ مِنْ ضَرْبِ الشَّيْءِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.