الْفِطْرُ وَقِيلَ لَا يَجُوزُ لِقُدْرَتِهِ عَلَى الصَّوْمِ قَالَ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ الشَّرْطُ السَّادِسُ الزَّمَنُ الْقَابِلُ لِلصَّوْمِ قَالَ اللَّخْمِيُّ الْأَيَّامُ الْمَنْهِيُّ عَنْ صِيَامِهَا ثَمَانِيَةٌ الْفِطْرُ وَالنَّحْرُ وَأَيَّامُ مِنًى وَأَيَّامُ الشَّكِّ وَالْجُمُعَةُ وَالسَّبْتُ أَنْ يَخُصَّ أَحَدَهُمَا بِصِيَامٍ أَمَّا الْعِيدَانِ فَبِالْإِجْمَاعِ وَأَمَّا أَيَّامُ مِنًى فَيُجَوِّزُ مَالِكٌ صِيَامَهَا لِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ نَهَى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - عَنْ صِيَامِ يَوْمِ الْفِطَرِ وَالْأَضْحَى وَمَفْهُومُهُ جَوَازُ مَا عَدَاهُمَا وَلِإِجْمَاعِ الْمَذْهَبِ عَلَى صَوْمِهِمَا لِلْمُتَمَتِّعِ بِخِلَافِ يَوْمِ الْعِيدِ وَأَجَازَ فِي الْمُدَوَّنَةِ الرَّابِعَ فَقَط لِأَن للمتعجل أَن يسْقطهُ وَقَالَ أَشهب يفْطر جَمِيعهَا وَإِن وَفِي التِّرْمِذِيِّ
لَا تَصُومُوا يَوْمَ السَّبْتِ إِلَّا فِيمَا افْتُرِضَ عَلَيْكُمْ وَفِي الصَّحِيحِ
النَّهْيُ عَنْ تَخْصِيصِ الْجُمُعَةِ بِصِيَامٍ
تَنْبِيهٌ الصَّوْمُ يَوْمَ الْعِيدِ لَا يَنْعَقِدُ قُرْبَةً وَالصَّلَاةُ تَنْعَقِدُ قُرْبَةً فِي الدَّارِ الْمَغْصُوبَةِ وَالْجَمِيعُ مُحَرَّمٌ وَمَنْهِيٌّ عَنْهُ فَالْفَرْقُ أَنَّ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ تَارَةً تَكُونُ الْعِبَادَةَ الْمَوْصُوفَةَ بِكَوْنِهَا فِي الْمَكَانِ أَوِ الزَّمَانِ أَوْ فِي حَالَةٍ مِنَ الْحَالَاتِ فَيَفْسُدُ لِأَنَّ النَّهْيَ يَقْتَضِي فَسَادَ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ وَتَارَةً يَكُونُ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ هُوَ الصِّفَةَ الْمُقَارِنَةَ لِلْعِبَادَةِ فَلَا يَفْسُدُ وَالْعِبَادَةِ يَتَعَلَّقُ النَّهْيُ بِوَصْفٍ خَارِجٍ عَنِ الْعِبَادَةِ وَالْمُبَاشَرُ بِالنَّهْيِ فِي صَوْمِ الْعِيدِ هُوَ الصَّوْمُ الْمَوْصُوفُ بِكَوْنِهِ فِي الْيَوْمِ وَلَفْظُ الْحَدِيثِ يَشْهَدُ لِذَلِكَ وَالْمُبَاشَرُ لِلنَّهْيِ فِي الصَّلَاةِ فِي الدَّارِ الْمَغْصُوبَةِ إِنَّمَا هُوَ الْغَاصِبُ وَلَمْ يَرِدْ نَهْيٌ فِي الصَّلَاةِ الْمُقَارِنَةِ لِلْوَصْفِ بَلْ فِي الْغَصْبِ فَقَطْ وَالْقَضَاءُ عَلَى الصِّفَةِ لَا يَنْتَقِلُ لِلْمَوْصُوفِ وَلَا بِالْعَكْسِ كَمَا يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ شُرْبُ الْخَمْرِ مَفْسَدَةٌ وَلَا يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ شَارِبُ الْخَمْرِ مفْسدَة كَمَا لَا يَصح أَن يُقَال شَارِب الْخَمْرِ سَاقِطُ الْعَدَالَةِ فَظَهَرَ أَنَّ أَحْكَامَ الصِّفَاتِ لَا تَنْتَقِلُ إِلَى الْمَوْصُوفَاتِ وَظَهَرَ أَنَّ النَّهْيَ فِي الصَّوْمِ عَنِ الْمَوْصُوفِ وَفِي الصَّلَاةِ عَنِ الصِّفَةِ وَظَهَرَ الْفَرْقُ وَهَذِهِ قَاعِدَةٌ يَتَّجِهُ بِهَا كثير
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.