مِنَ الْفُرُوعِ فِي أَبْوَابِ الْفِقْهِ وَمَوَارِدِ الشَّرْعِ الشَّرْطُ السَّابِعُ النِّيَّةُ وَفِي الْجَوَاهِرِ يُشْتَرَطُ فِيهَا أَنْ تَكُونَ مُعَيَّنَةً لِخُصُوصِ الصَّوْمِ الَّذِي شُرِعَ فِيهِ مُبَيَّتَةً مِنَ اللَّيْلِ جَازِمَةً مِنْ غَيْرِ تَرَدُّدٍ وَفِي هَذِهِ الْقُيُودِ فُرُوعٌ سِتَّةٌ الْأَوَّلُ فِي الْكِتَابِ إِنِ اعْتَقَدَ أَوَّلَ رَمَضَانَ مِنْ شَعْبَانَ يَكُفُّ وَيَقْضِي وَإِنْ أَكَلَ بَعْدَ عِلْمِهِ لَمْ يُكَفِّرْ إِلَّا أَنْ يَفْعَلَهُ مُنْتَهِكًا وَهُوَ يَعْلَمُ مَا يَلْزَمُ الْمُنْتَهِكَ أَمَّا الْإِمْسَاكُ فَلِقَوْلِهِ {فَمن شهد مِنْكُم الشَّهْر فليصمه} فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ الْإِمْسَاكِ صَوْمًا شَرْعِيًّا وَلَمَّا بَطَلَ كَوْنُهُ شَرْعِيًّا أَيْضًا بَقِيَ الْأَصْلُ الْإِمْسَاكُ وَفِي أَبِي دَاوُدَ أَنَّ أَسْلَمَ أَتَوْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَقَالَ
أَصُمْتُمْ يَوْمَكُمْ هَذَا فَقَالُوا لَا فَقَالَ أَتِمُّوا بَقِيَّةَ يَوْمِكُمْ وَاقْضُوا وَأَمَّا الْقَضَاءُ فَعَلَيْهِ إِنْ أَكَلَ أَوْ لَمْ يَأْكُلْ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ فِي الْمَبْسُوطِ وَ (ح) يَكُفُّ وَيُجْزِئُهُ لِأَنَّ شُهُودَ الْهِلَالِ سَبَبُ الصَّوْمِ الْوَاجِبِ وَلَمْ يَتَأَتَّ لَهُ فَيَجِبُ عَلَيْهِ قَضَاؤُهُ تَوْقِيتًا بِالسَّبَبِ الثَّانِي أَنَّ النِّيَّةَ وَاجِبَةٌ لِرَمَضَانَ وَيَمْنَعُ إِذَا تَعَيَّنَ الصَّوْمُ وَكَانَ مُقِيمًا صَحِيحًا لَنَا قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي النَّسَائِيِّ
لَا صِيَامَ لِمَنْ لَمْ يُبَيِّتِ الصِّيَامَ مِنَ اللَّيْلِ وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -
الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ الْمُسَافِرُ وَالْمَرِيضُ وَالْقَاضِي قَالَ سَنَدٌ وَلَا تَصِحُّ عِنْدَ مَالِكٍ وَ (ش) إِلَّا مِنْ لَيْلَتِهِ لَا قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا وَقَالَ (ح) تجزيء قَبْلَ الزَّوَالِ فِي كُلِّ مُعَيَّنٍ كَرَمَضَانَ وَالنَّذْرِ وَشِبْهِهِ وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ وَابْنُ ... إِذَا لَمْ يَأْكُلْ وَلَمْ يَشْرَبْ بَعْدَ الصَّبَاحِ ثُمَّ تَحَقَّقَ رَمَضَانُ أَمْسَكَ وَأَجْزَأَهُ وَلَا يَقْضِي لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -
بَعَثَ إِلَى أَهْلِ الْعَوَالِي يَوْمَ عَاشُورَاءَ أَنَّ مَنْ أَكَلَ مِنْكُمْ فَيُمْسِكُ بَقِيَّةَ نَهَارِهِ وَمَنْ لَمْ يَأْكُلْ فَلْيَصُمْ وَجَوَابُهُ مَنْعُ وُجُوبِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.