قَالَ أَيُّوبُ فَذَكَرْتُهُ لِنَافِعٍ فَأَنْكَرَهُ
قَالَ أَبُو عمر اختلف على بن عُمَرَ فِي هَذَا الْبَابِ وَلَمْ يُخْتَلَفْ عَلَى بن عباس ونافع أثبت في بن عُمَرَ مِنْ أَبِي الْعَالِيَةِ وَأَعْلَمُ بِهِ وَهَذَا مَا لَا يَخْتَلِفُ أَهْلُ الْعِلْمِ بِهَذَا الشَّأْنِ فِيهِ إِلَّا أَنَّ الَّذِي حَكَاهُ أَبُو الْعَالِيَةِ عن بن عُمَرَ قَوْلٌ صَحِيحٌ فِي النَّظَرِ وَهُوَ الثَّابِتُ فِي الْأَثَرِ مِنْ حَدِيثُ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) أَنَّهُ لَمْ يَحْرُمْ عَلَيْهِ شَيْءٌ أَحَلَّهُ اللَّهُ فِي حِينِ قَلَّدَ هَدْيَهُ وَبَعَثَ إِلَى مَكَّةَ بِهِ
وَعَلَى الْقَوْلِ بِحَدِيثِ عَائِشَةَ دون حديث بن أَبِي لَبِيبَةَ جُمْهُورُ أَهْلِ الْعِلْمِ وَأَئِمَّةُ الْفَتْوَى بِالْأَمْصَارِ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُمْ فِي هَذَا الْبَابِ
وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ أَيْضًا مِنَ الْفِقْهِ مَا يَرُدُّ حَدِيثَ أُمِّ سَلَمَةَ عَنِ النَّبِيِّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) أَنَّهُ قَالَ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ فَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنَّ يُضَحِّيَ فَلَا يَأْخُذُ مِنْ شَعَرِهِ وَلَا مِنْ أَظْفَارِهِ لِأَنَّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ النَّهْيَ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ فِي الْعَشْرِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ مِنْ ظُفُرِهِ أَوْ مِنْ شَعَرِهِ كُلُّ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ وَالْهَدْيُ فِي حُكْمِ الضَّحِيَّةِ
وَفِي حَدِيثُ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم بعد تَقْلِيدِهِ الْهَدْيَ لَمْ يَجْتَنِبْ شَيْئًا مِمَّا يَجْتَنِبُهُ الْمُحْرِمُ فَهُوَ مُعَارِضٌ لِأُمِّ سَلَمَةَ وَهُوَ أَثْبَتُ مِنْهُ وَأَصَحُّ لِأَنَّ طَائِفَةً مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ من بِالنَّقْلِ تَقُولُ إِنَّ عُمَرَ بْنَ مُسْلِمٍ شَيْخَ مَالِكٍ مَجْهُولٌ يَقُولُ فِيهِ شُعْبَةُ وَبَعْضُ أَصْحَابٍ مَالِكٍ عَنْ مَالِكٍ عَمْرُو بْنُ مُسْلِمٍ وَكَذَلِكَ قَالَ فِيهِ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ عَنِ النَّبِيِّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)
وَقَالَ فِيهِ بن وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ وَتَابَعَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ
وَكَذَلِكَ قَالَ فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ عُمَارَةَ بْنِ أُكَيْمَةَ
حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ كَامِلٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمَنْصُورِ قَالُوا حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ عُمَرَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم قَالَ مَنْ رَأَى هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ فَأَرَادَ أن يضحي فلا يأخذ من شعره ولا مِنْ أَظْفَارِهِ شَيْئًا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.