قَالَ يَحْيَى سُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الرَّجُلِ يَعْتَمِرُ مِنْ بَعْضِ الْمَوَاقِيتِ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَوْ غَيْرِهِمْ مَتَى يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ قَالَ أَمَّا الْمُهِلُّ مِنَ الْمَوَاقِيتِ فَإِنَّهُ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ إِذَا انْتَهَى إِلَى الْحَرَمِ
قَالَ وَبَلَغَنِي أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَصْنَعُ ذَلِكَ
قَالَ أَبُو عُمَرَ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي قَطْعِ التَّلْبِيَةِ فِي الْعُمْرَةِ فَقَالَ مَالِكٌ مَا ذَكَرَهُ فِي مُوَطَّئِهِ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ وَأَضَافَ قَوْلَهُ ذَلِكَ إلى بن عُمَرَ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يَقْطَعُ الْمُعْتَمِرُ التَّلْبِيَةَ فِي الْعُمْرَةِ إِذَا افْتَتَحَ الطَّوَافَ
وَقَالَ مَرَّةً يُلَبِّي الْمُعْتَمِرُ حَتَّى يَسْتَلِمَ الرُّكْنَ وَهُوَ شَيْءٌ وَاحِدٌ
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ لَا يَزَالُ الْمُعْتَمِرُ يُلَبِّي حَتَّى يَفْتَتِحَ الطَّوَافَ
قَالَ أَبُو عُمَرَ لِأَنَّ التَّلْبِيَةَ اسْتِجَابَةٌ لِمَا ذُكِرَ إِلَيْهِ فَرْضًا أَوْ نَدْبًا فَإِذَا وَصَلَ إلى الْبَيْتَ قَطَعَ الِاسْتِجَابَةَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَهَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ لَا يُفَرِّقُونَ بَيْنَ الْمُهِلِّ بِالْعُمْرَةِ بَعِيدٌ أَوْ قَرِيبٌ
(١٩ - بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّمَتُّعِ)
٧٢٨ - مَالِكٌ عن بن شِهَابٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَاصٍّ وَالضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ عَامَ حَجَّ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ وَهُمَا يَذْكُرَانِ التَّمَتُّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَقَالَ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ لَا يَفْعَلُ ذَلِكَ إِلَّا مَنْ جَهِلَ أَمْرَ اللَّهِ (عَزَّ وَجَلَّ) فَقَالَ سَعْدٌ بِئْسَ مَا قُلْتَ يَا بن أَخِي فَقَالَ الضَّحَّاكُ فَإِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَدْ نَهَى عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ سَعْدٌ قَدْ صَنَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَنَعْنَاهَا مَعَهُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ ذَكَرْنَا سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ الزُّهْرِيَّ وَالضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ الْفِهْرِيَّ فِي كِتَابِ الصَّحَابَةِ بِمَا يَجِبُ مِنْ ذِكْرِهِمَا
وَذَكَرْنَا مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ الْهَاشِمِيَّ وَإِخْوَتَهُ فِي التمهيد
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.