فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قَالَ أَبُو عُمَرَ مِنْ جَعَلَهُمَا حَدِيثِينَ قَضَى بِصِحَّةِ حَدِيثِ سَمُرَةَ عَلَى أَنَّهُ قَدِ اخْتُلِفَ أَيْضًا فِي سَمَاعِ سَمُرَةَ مِنَ الْحَسَنِ

وَمَنْ جَعَلَهَا حَدِيثًا وَاحِدًا فَقَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ عَنِ الْحَسَنِ فَهُو عِنْدَهُمْ أَوْهَنُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

وَقَالَ الشافعي وأبو حنيفة والأوزاعي وبن جُرَيْجٍ وَسُفْيَانُ وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَدَاوُدُ مَنِ اشْتَرَى شَيْئًا مِنَ الرَّقِيقِ وَقَبَضَهُ فَكُلُّ مَا أَصَابَهُ مِنَ الثَّلَاثِ وَغَيْرِهَا فَمِنَ الْمُشْتَرَى مَصِيبَةٌ

وَقَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ مَعْنَى حَدِيثِ عُقْبَةَ فِي الْخِيَارِ الْمَشْرُوطِ

وَرُوِيَ عَنْ شُرَيْحٍ فِي تَفْسِيرٍ ذَلِكَ قَالَ عُهْدَةُ الْمُسْلِمِ لَا دَاءَ وَلَا غَائِلَةَ وَلَا شَيْنَ

ورواه أيوب عن بن سِيرِينَ عَنْ شُرَيْحٍ فَأَخْبَرَ أَنَّ الْعُهْدَةَ هِيَ فِي وُجُوبِ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ الْمَوْجُودِ قَبْلَ الْبَيْعِ وَلَا يَخْتَلِفُ فِي ذَلِكَ الثَّلَاثُ وَمَا فَوْقَهَا

وروى بن المبارك عن بن جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ لَمْ يَكُنْ فِيمَا عَهِدَهُ فِي الْأَرْضِ قُلْتُ فَمَا ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ قال كل شيء

وروى بن جريج عن بن طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى الْعُهْدَةَ شَيْئًا لَا ثَلَاثًا وَلَا أَكْثَرَ

وَرَوَى الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ بن جريج قال سألت بن شِهَابٍ عَنْ عُهْدَةِ السَّنَةِ وَعُهْدَةِ الثَّلَاثِ فَقَالَ مَا عَلِمْتُ فِيهِ أَمْرًا سَالِفًا

قَالَ أَبُو عُمَرَ لَمْ يَقُلْ مِنْ أَئِمَّةِ الْفَتْوَى بِالْأَمْصَارِ بِعُهْدَةِ الثَّلَاثِ وَعُهْدَةِ السَّنَةِ فِي الرَّقِيقِ غَيْرُ مَالِكٍ وَسَلَفُهُ فِي ذَلِكَ أَيْضًا أَهْلُ بَلْدَةٍ فَهِيَ عِنْدَهُ مَسْأَلَةُ اتِّبَاعٍ لَهُمْ

وَأَمَّا الْقِيَاسُ عَلَى سَائِرِ الْعُرُوضِ مِنَ الْحَيَوَانِ إِلَّا الرَّقِيقَ وَغَيْرِ الْحَيَوَانِ مِنْ سَائِرِ الْعُرُوضِ وَالْمَتَاعِ فَالْإِجْمَاعُ مُنْعَقِدٌ عَلَى أَنَّ مَا قَبَضَهُ الْمُبْتَاعُ وَبَانَ بِهِ إِلَى نَفْسِهِ فَمُصِيبَتُهُ مِنْهُ

وَهَذَا أَصْلٌ وَإِجْمَاعٌ يَنْبَغِي أَلَّا يُرْغَبَ عَنْهُ إِلَّا بِالشَّرْطِ أو يكون قاضي البلد أو الأمير فيه يحمل عَلَيْهِ فَيَجْرِي - حِينَئِذٍ - مَجْرَى قَاضٍ قَضَى بِمَا قَدِ اخْتَلَفَ فِيهِ الْعُلَمَاءُ فَيَنْفُذُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

<<  <  ج: ص:  >  >>