(٤ - بَابُ الْعَيْبِ فِي الرَّقِيقِ)
١٢٥٤ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ بَاعَ غُلَامًا لَهُ بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَبَاعَهُ بِالْبَرَاءَةِ فَقَالَ الَّذِي ابْتَاعَهُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بِالْغُلَامِ دَاءٌ لَمْ تُسَمِّهِ لِي فَاخْتَصَمَا إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَقَالَ الرَّجُلُ بَاعَنِي عَبْدًا وَبِهِ دَاءٌ لَمْ يُسَمِّهِ وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بِعْتُهُ بِالْبَرَاءَةِ فَقَضَى عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنْ يَحْلِفَ لَهُ لَقَدْ بَاعَهُ العبد وما به دَاءٍ يَعْلَمُهُ فَأَبَى عَبْدُ اللَّهِ أَنْ يَحْلِفَ وَارْتَجَعَ الْعَبْدَ فَصَحَّ عِنْدَهُ فَبَاعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بَعْدَ ذَلِكَ بِأَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ
قَالَ أَبُو عُمَرَ خَالَفَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ مَالِكًا فِي بَعْضِ أَلْفَاظِ هَذَا الْخَبَرِ وَالْمَعْنَى قَرِيبٌ مِنَ السَّوَاءِ
حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنِي قَاسِمٌ قَالَ حدثني الخشني قال حدثني بْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنِي سُفْيَانُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أن بن عُمَرَ بَاعَ غُلَامًا لَهُ عَلَى عَهْدِ عُثْمَانَ بِالْبَرَاءَةِ بِسَبْعِمِائَةِ دِرْهَمٍ فَظَهَرَ بِهِ عَيْبٌ فَخُوصِمَ إِلَى عُثْمَانَ فَأَرَادَ عُثْمَانُ أَنْ يُحَلِّفَهُ فَقَالَ لَهُ إِنِّي بِعْتُهُ بِالْبَرَاءَةِ فَأَبَى إِلَّا أَنْ يُحَلِّفَهُ عَلَى عِلْمِهِ بِاللَّهِ مَا بِعْتَهُ وَأَنْتَ تَعْلَمُ بِهِ عَيْبًا قَالَ فَأَبَى وَارْتَدَّهُ فَبَاعَهُ بِأَلْفٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ أَوْ أَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةٍ
قَالَ سُفْيَانُ وحدثني أيوب عن بن سِيرِينَ قَالَ سَمِعْتُ شُرَيْحًا يَقُولُ عُهْدَةُ الْمُسْلِمِ وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ إِلَّا دَاءً وَلَا غَائِلَةً ولا خبثة وَلَا شَيْنًا
قَالَ أَبُو عُمَرَ ذَكَرَ مَالِكٌ فِي هَذَا الْبَابِ بَعْدَ فَصْلَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ
قَالَ الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا فِيمَنْ بَاعَ عَبْدًا أَوْ وَلِيدَةً أَوْ حَيَوَانًا بِالْبَرَاءَةِ مِنْ أهل الميراث أو غيرهم فقد بريء مِنْ كُلِّ عَيْبٍ فِيمَا بَاعَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَلِمَ فِي ذَلِكَ عَيْبًا فَكَتَمَهُ فَإِنْ كَانَ عَلِمَ عَيْبًا فَكَتَمَهُ لَمْ تَنْفَعْهُ تَبْرِئَتُهُ وَكَانَ مَا بَاعَ مَرْدُودًا عَلَيْهِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَكَذَا هُوَ فِي ((الْمُوَطَّأِ)) عِنْدَ أَكْثَرِ الرُّوَاةِ فِيمَنْ بَاعَ عَبْدًا أَوْ وَلِيدَةً أَوْ حَيَوَانًا بِالْبَرَاءَةِ
وَكَانَ مَالِكٌ يُفْتِي بِهِ مَرَّةً فِي سَائِرِ الْحَيَوَانِ ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ إِلَى أَنَّ الْبَرَاءَةَ لَا تَكُونُ فِي شَيْءٍ مِنَ الحيوان إلا في الرقيق
قال بن الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ الْبَرَاءَةُ لَا تَكُونُ فِي الثياب
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.