فَقَالَ مَالِكٌ لَا أَرَى بَأْسًا أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ الدَّابَّةَ وَيَشْتَرِطَ عَلَيْهِ الْبَائِعُ رُكُوبَهَا يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ فَإِنِ اشْتَرَطَ عَلَيْهِ رُكُوبَهَا شَهْرًا فَلَا خَيْرَ فِيهِ
قَالَ وَلَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ الدَّابَّةَ وَيَشْتَرِطَ ظَهْرَهَا يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ يَرْكَبُهَا يُسَافِرُ عَلَيْهَا فَإِنْ رَضِيَ أَمْسَكَ وَإِنْ سَخِطَ رَدَّهَا
قَالَ وَلَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِطَ الْبَائِعُ سُكْنَى الدَّارِ مُدَّةً مَعْلُومَةً السَّنَةَ وَالْأَشْهُرَ مَا لَمْ تَتَبَاعَدْ فَإِنْ شَرَطَ سُكْنَاهَا حَيَاتَهُ فَلَا بَأْسَ فِيهِ
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ لَا بأس أن يبع الرَّجُلُ بَعِيرًا وَيَشْتَرِطَ ظَهْرَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ أَوْ إِلَى وَقْتٍ يُسَمِّيهِ
وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ لَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِطَ سُكْنَى الدَّارِ سَنَةً إِلَّا أَنَّهَا إِنِ احْتَرَقَتْ كَانَتْ مِنَ الْمُشْتَرِي وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِطَ ظَهْرَ الدَّابَّةِ إِلَى مَوْضِعٍ لَا قَرِيبٍ وَلَا بَعِيدٍ وَلَا يَصْلُحُ أَنْ يَبِيعَ الدَّابَّةَ وَيَسْتَثْنِيَ ظَهْرَهَا وَكَرِهَ أَنْ يُسْتَثْنَى سُكْنَى الدَّارِ عِشْرِينَ سَنَةً
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُمَا إِذَا اشْتَرَى دَارًا عَلَى أَنْ يَسْكُنَهَا الْبَائِعُ شَهْرًا أَوْ شَرَطَ خِدْمَةَ الْعَبْدِ أَوْ رُكُوبَ الدَّابَّةِ وَقْتًا مُؤَقَّتًا أَوْ غَيْرَ مُؤَقَّتٍ فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ
وَأَمَّا أَحْمَدُ بْنُ حنبل فمذهبه الذي لا اختلاف عنه فِيهِ أَنَّ الْبَيْعَ إِذَا كَانَ فِيهِ شَرْطٌ وَاحِدٌ وَهُوَ بَيْعٌ جَائِزٌ وَإِذَا كَانَ فِيهِ شَرْطَانِ بَطَلَ الْبَيْعُ عَلَى ظَاهِرِ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم قال ((لَا يَحِلُّ شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ وَلَا بَيْعٌ وَسَلَفٌ وَلَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ))
قَالَ أَحْمَدُ وَمِنْ شَرْطَيْنِ فِي بَيْعٍ أَنْ يَقُولَ أَبِيعُكَ بِكَذَا عَلَى أَنْ آخُذَ مِنْكَ الدِّينَارَ بِكَذَا وَكَذَلِكَ إِنْ بَاعَهُ بِدَرَاهِمَ عَلَى أَنْ يَأْخُذَ ذَهَبًا أَوْ يَبِيعَ مِنْهُ بِذَهَبٍ عَلَى أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ دَرَاهِمَ
وَحُجَّتُهُ فِي إِجَازَةِ شَرْطٍ وَاحِدٍ فِي الْبَيْعِ حَدِيثُ جَابِرٍ فِي بَيْعِهِ بَعِيرٍ لَهُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَنَّ لَهُ ظَهْرَهُ إِلَى المدينة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.