فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَهُوَ مَذْهَبُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَأَهْلِ الشَّامِ

وَبِهِ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ فِي الْبُرِّ وَالشَّعِيرِ هُمَا عِنْدَهُ صِنْفٌ وَاحِدَةٌ لَا يَجُوزُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ

وَأَمَّا اخْتِلَافُ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ فِي هَذَا الْبَابِ فَقَدْ ذَكَرْنَا مَذْهَبَ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ فِي ذَلِكَ

وَبِهِ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ فِي الْبُرِّ وَالشَّعِيرِ

وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ لَا يَصْلُحُ الشَّعِيرُ بِالْقَمْحِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ وَكَذَلِكَ السُّلْتُ وَالذُّرَةُ وَالدَّخَنُ وَالْأُرْزُ لَا يُبَاعُ بَعْضُ ذَلِكَ كُلِّهِ بِبَعْضٍ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ لِأَنَّهُ صنف واحد وهو مما يختبز

وقال وَالْقَطَانِيُّ كُلُّهَا الْعَدَسُ وَالْحِمَّصُ وَالْحِلْبَاءُ وَالْفُولُ يَجُوزُ فِيهَا التَّفَاضُلُ لِأَنَّ الْقَطَانِيَّ مُخْتَلِفَةُ الطَّعْمِ وَاللَّوْنِ وَالْخُلْفِ

قَالَ أَبُو عُمَرَ لَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُ مَالِكٍ أَنَّ الدَّخَنَ صِنْفٌ مُنْفَرِدٌ وَكَذَلِكَ الذُّرَةُ صِنْفٌ وَالْأُرْزُ صِنْفٌ جَائِزٌ التَّفَاضُلُ بَيْنَهُمَا وَكَذَلِكَ الْعَدَسُ صِنْفٌ عِنْدَ أَكْثَرِ أَصْحَابِ مَالِكٍ

وَقَالَ بن كِنَانَةَ هُوَ صِنْفٌ مِنَ الْحِنْطَةِ

وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ

وَاخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي الْقَطَانِيِّ

فَقَالَ بن وَهْبٍ الْقَطَانِيُّ كُلُّهَا صِنْفٌ وَاحِدٌ

وَرَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ لَا يَجُوزُ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ

وَرَوَى أَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ قَالَ الْحِمَّصُ وَالْعَدَسُ صِنْفٌ واحد وسائر القطاني أصناف

وروى بن الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ قَالَ الْقَطَانِيُّ كُلُّهَا أَصْنَافٌ مُخْتَلِفَةٌ الْفُولُ وَالْعَدَسُ وَالْحِمَّصُ وَلَا بَأْسَ فِي التَّفَاضُلِ فِي بَيْعِ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ

وَهُوَ قَوْلُ سحنون واكثر أصحاب مالك

وقال بن الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ الْجُلُبَّانُ وَالْبِسِلَّةُ صِنْفٌ وَاحِدٌ وَالْحِمَّصُ وَاللُّوبْيَاءُ صِنْفٌ وَاحِدٌ وَمَا عَدَا ذَلِكَ مِنَ الْقَطَانِيِّ فَأَصْنَافٌ مُخْتَلِفَةٌ

وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُمْ الْبُرُّ وَالشَّعِيرُ صِنْفَانِ مُخْتَلِفَانِ وَالسُّلْتُ صِنْفٌ كَمَا أَنَّ الدَّخَنَ صِنْفٌ وَالذُّرَةُ صنف

<<  <  ج: ص:  >  >>