فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

رَدَّهُ إِلَيْهِ وَيَزِيدُهُ الَّذِي بَقِيَ عَلَيْهِ مِنَ الثَّمَنِ إِلَى آخِرِ الْأَجَلِ

قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا الشَّافِعِيُّ وَالْكُوفِيُّ فَلَا يَجُوزُ عِنْدَهُمَا لِمَنِ اشْتَرَى طَعَامًا جِزَافًا أَنْ يَبِيعَهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ بِمَا يَقْبِضُ لَهُ مِثْلَهُ وَأَقَلُّ ذَلِكَ أَنْ يَنْقُلَهُ مِنْ مَوْضِعِهِ

فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ جَازَ عِنْدَهُمَا لِمَنِ اشْتَرَاهُ وَقَبَضَهُ أَنْ يَبِيعَ مِنْهُ مَا شَاءَ عَلَى سُنَّةِ الْبُيُوعِ إِنْ كَانَ بِطَعَامٍ يَدًا بِيَدٍ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ مِثْلًا بِمِثْلٍ يَدًا بِيَدٍ وَإِنْ كَانَ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ فَكَيْفَ شَاءَ المتبايعان على سنة البيوع وما غاب عَلَيْهِ الْمُبْتَاعُ مَعَ مَا وَصَفْنَا وَمَا لَمْ يَعِبْ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ سَوَاءٌ

وَقَدِ اخْتَلَفَ بن القاسم وأشهب في بيع التمر في رؤوس النَّخْلِ بِطَعَامٍ حَاضِرٍ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ

فَقَالَ بن الْقَاسِمِ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ إِلَّا أَنْ يَأْخُذَهُ قبل أن يفترقا

وقال سحنون إذا يَبِسَ التَّمْرُ فَلَا بَأْسَ بِاشْتِرَائِهِ بِالطَّعَامِ نَقْدًا وَإِنْ تَفَرَّقَ قَبْلَ الْجَذِّ لِأَنَّ الْعَقْدَ فِيهَا قَبْضٌ

أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا جَائِحَةٌ إِذَا يَبِسَتْ

قَالَ وَكَذَلِكَ قَالَ لِي أَشْهَبُ

٢٤ - بَابُ الْحُكْرَةِ وَالتَّرَبُّصِ

١٣٠٩ - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ لَا حُكْرَةَ فِي سُوقِنَا لَا يَعْمِدُ رِجَالٌ بِأَيْدِيهِمْ فُضُولٌ مِنْ أَذْهَابٍ إِلَى رِزْقٍ مِنْ رِزْقِ اللَّهِ نَزَلَ بِسَاحَتِنَا فَيَحْتَكِرُونَهُ عَلَيْنَا وَلَكِنْ أَيُّمَا جَالِبٍ جَلَبَ عَلَى عَمُودِ كَبِدِهِ فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ

<<  <  ج: ص:  >  >>