قَالَ الشَّافِعِيُّ وَلَوْلَا أَنَّ الْخَبَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا جَازَ الْخِيَارُ أَصْلًا فِي الثَّلَاثِ وَلَا فِي غَيْرِهَا
قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا يَجُوزُ الْخِيَارُ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ وَجَمَاعَتِهِمْ فِيمَا يَجِبُ تَعْدِيلُهُ فِي الْمَجْلِسِ مِثْلَ الصَّرْفِ وَالسَّلَمِ لِأَنَّهُ خِلَافُ الْأُصُولِ الْمُجْتَمَعِ عَلَيْهَا
وَمِنَ الْأُصُولِ الْمُجْتَمَعِ عَلَيْهَا عِنْدَ الْفُقَهَاءِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَى الْبَائِعِ فِي عَقْدِ الصَّفْقَةِ مَنْعَهُ مِنَ التَّصَرُّفِ فِي ثَمَنِ مَا بَاعَهُ وَلَا عَلَى الْمُبْتَاعِ مِثْلَ ذَلِكَ فِيمَا ابْتَاعَهُ
وَشَرْطُ الْخِيَارِ يُوجِبُ جَوَازَ مَا مَنَعَتِ السُّنَّةُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهَا قَبْلَ جَوَازِهِ فَلَمَّا وَرَدَ الْحَدِيثُ بِأَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ لَمْ يَجُزْ أَنْ تُزَادَ عَلَى ذَلِكَ كَمَا لَا يَجُوزُ أَنْ يُزَادَ عَلَى الْخَمْسَةِ الْأَوْسُقِ فِي الْعَرَايَا
قَالَ أَبُو عُمَرَ حَدُّ الْخِيَارِ ثَلَاثٌ مَذْكُورٌ فِي حَدِيثِ الْمُصَرَّاةِ
رَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَوَاهُ هشام عن بن سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ((مَنِ اشْتَرَى مُصَرَّاةً فَهُوَ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ))
وَمِنْ حَدِيثِ نَافِعٍ عن بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِرَجُلٍ وَكَانَ يُخْدَعُ فِي الْبُيُوعِ إِذَا بِعْتَ فَقُلْ لَا خِلَابَةَ وَأَنْتَ بالخيار ثلاثة أيام))
هكذا يرويه بن عُيَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ نَافِعٍ عن بن عُمَرَ
وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ هَذَا الْبَابِ إِلَّا بِيعَ الْخِيَارِ وَفِي قَوْلِهِ فِي غَيْرِ رِوَايَةِ مَالِكٍ فِيهِ أَنْ يَكُونَ بَيْعُهُمَا عَنْ خِيَارٍ
فَقَالَ مِنْهُمْ قَائِلُونَ هُوَ الْخِيَارُ الْمَشْرُوطُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ نَحْوَهَا مِمَّا يَجُوزُ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.