فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بَعْضُهُمْ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ وَالَّذِينَ كَرِهُوهُ قَالُوا إنما بعت الألف بالتسع مائة

وَاخْتَلَفَ فِي ذَلِكَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ

فَقَالَ مَرَّةً لَا بَأْسَ فِيهِ وَرَآهُ مِنَ الْمَعْرُوفِ

وَمَرَّةً قَالَ ضَعْ وَتَعَجَّلْ لَا يَجُوزُ

وَأَمَّا زُفَرُ بْنُ الْهُذَيْلِ فَذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ الْجُحَفِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ زُفَرَ فِي رَجُلٍ لَهُ عَلَى رَجُلٍ أَلْفُ دِرْهَمٍ إِلَى سَنَةٍ مِنْ مَتَاعٍ أَوْ ضَمَانٍ فَصَالَحَهُ مِنْهُمَا عَلَى خمس مائة نَقْدًا أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ

وَأَجَازَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ أَنْ يَتَعَجَّلَ فِي دَيْنِهِ الْأَجَلَ عِوَضًا يَأْخُذُهُ وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَقَلَّ مِنْ دَيْنِهِ

وَأَجَازَ الثوري والحسن وبن سِيرِينَ وَطَائِفَةٌ مِمَّنْ يَرَى ضَعْ وَتَعَجَّلْ رِبًا

وهو مذهب بن عُمَرَ لَمْ يَخْتَلِفْ عَنْهُ أَنَّهُ لَا يُقَاطِعُ الْمَكَاتِبَ إِلَّا بِالْعُرُوضِ

وَاخْتَلَفَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ فِي ضَعْ وَتَعَجَّلْ

فَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ علي قال حَدَّثَنِي أَبِي وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ أَمْلَى عَلَيَّ أَبُو عمر بن أبي زيد قال حدثني بن وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ الْبِشْرِ قَالَ حدثني بن وَهْبٍ عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ كَانَ النَّاسُ يُخَالِفُونَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ فِي عَشْرِ خِصَالٍ فَذَكَرَهَا سَعِيدٌ قَالَ كَانَ النَّاسُ وَفِيهَا وَكَانَ يَقُولُ لَا بَأْسَ أَنْ تَضَعَ مِنْ دَيْنٍ لَكَ إِلَى أَجَلٍ فَيُعَجِّلَ لَكَ

وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزهري عن بن المسيب وعن بن عُمَرَ قَالَ مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى رَجُلٍ دَيْنٌ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ فَعَجَّلَ بَعْضَهُ وَتَرَكَ لَهُ بَعْضَهُ فَهُوَ رِبًا

قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وأخبرنا الثوري وبن عُيَيْنَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ قَالَ سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ تِلْكَ الدَّرَاهِمُ عَاجِلَةٌ بِآجِلَةٍ

قَالَ وَأَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ حَمَّادٍ وَمَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الْحَقُّ عَلَى الرَّجُلِ إِلَى أَجَلٍ فَيَقُولُ ضَعْ عَنِّي وَأُعَجِّلُ لَكَ كَانَ لَا يرى بذلك بأسا

قال وأخبرنا بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ قَالَ قُلْتُ لِلشَّعْبِيِّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ قَالَ فِي الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الدَّيْنُ عَلَى الرَّجُلِ إِلَى أَجَلٍ فَيَضَعُ لَهُ بَعْضًا وَيُعَجِّلُ لَهُ بَعْضًا أَنَّهُ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ

<<  <  ج: ص:  >  >>