قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي الْمُقَامُ بِأَرْضٍ يَظْهَرُ مِنْهَا الْمُنْكِرُ ظُهُورًا لَا يُطَاقُ تَغْيِيرُهُ وَأَنَّ الْمُقَامَ بِالْمَوْضِعِ الَّذِي يَظْهَرُ فِيهِ الْحَقُّ وَالْعَدْلُ وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ فِي الْأَغْلَبِ مَحْمُودٌ مَرْغُوبٌ فِيهِ إِذَا وُجِدَ
وَأَمَّا بَخْسُ الْمِكْيَالِ وَالْمِيزَانِ فَمِنَ الْحَرَامِ الْبَيِّنِ وَالْمُنْكَرِ
قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ (وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ) الْأَعْرَافِ ٥٨ وَقَالَ (وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ) الْمُطَفِّفِينَ ١ - ٣
قال قتادة في تأويل هذه الآية بن آدَمَ! أَوْفِ كَمَا تُحِبُّ أَنْ يُوَفَى لَكَ وَاعْدِلْ كَمَا تُحِبُّ أَنْ يُعْدَلَ عَلَيْكَ
وَقَالَ بن عَبَّاسٍ يَا مَعْشَرَ الْمَوَالِي! إِنَّكُمْ قَدْ وُلِّيتُمْ أَمْرَيْنِ بِهِمَا هَلَكَ النَّاسُ قَبْلَكُمْ هَذَا الْمِكْيَالُ وهذا الميزان
ومر بن عُمَرَ بِرَجُلٍ يَكِيلُ كَيْلًا يَعْتَدِي فِيهِ فَقَالَ له وَيْلَكَ! مَا هَذَا فَقَالَ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بالوفاء فقال بن عُمَرَ وَنَهَى عَنِ الْعُدْوَانِ
وَقَالَ الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ بَخْسُ الْمِكْيَالِ وَالْمِيزَانِ سَوَادُ الْوَجْهِ غَدًا فِي الْقِيَامَةِ
حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ وَأَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ حَدَّثَنِي قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنِي سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبَّانَ بْنَ خَثْعَمٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْبَقِيعِ فَقَالَ ((يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ! إِنَّ التُّجَّارَ يُحْشَرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فُجَّارًا إِلَّا مَنْ بَرَّ وَصَدَقَ))
وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنِي قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ السَّمُرِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ أَخْبَرَنَا هِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيُّ عَنْ أَبِي رَاشِدٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَهْلٍ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ((التُّجَّارُ هُمُ الْفُجَّارُ)) قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَلَيْسَ قَدْ أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا قَالَ ((بَلَى وَلَكِنَّهُمْ يَحْلِفُونَ فَيَأْثَمُونَ وَيَحْزَنُونَ وَيَكْذِبُونَ))
وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنِي قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنِي مُطَّلِبُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.