فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال أبو عمر كان بن عُمَرَ يَتَبَرَّكُ بِالْمَوَاضِعِ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُنْزِلُهَا لِلصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا وَكَانَ يَمْتَثِلُ فِعْلَهُ بِكُلِّ مَا يُمْكِنُهُ لَمَّا عَلِمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَصَرَ الصَّلَاةَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ (صَلَاةَ الْعَصْرِ) فِي حِينِ خُرُوجِهِ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ فَكَانَ هُوَ مَتَى خَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ لَمْ يَقْصُرِ الصَّلَاةَ إِلَّا بِذِي الْحُلَيْفَةِ

وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا والعصر بذي الحليفة ركعتين

ورواه الثوري وبن عُيَيْنَةَ كِلَاهُمَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ جَمِيعًا عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ

ذَكَرَهُ وَكِيعٌ عَنِ الثَّوْرِيِّ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ بن عُيَيْنَةَ

قَالَ أَبُو عُمَرَ يَعْنِي فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَسَنُبَيِّنُ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ

وَأَمَّا سفر بن عُمَرَ فِي غَيْرِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَكَانَ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ إِذَا خَرَجَ مِنْ بُيُوتِ الْمَدِينَةِ

ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ بن عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ فِي السَّفَرِ حِينَ يَخْرُجُ مِنْ بُيُوتِ الْمَدِينَةِ وَيَقْصُرُ إِذَا رَجَعَ حَتَّى يَدْخُلَ بُيُوتَهَا وَاللَّفْظُ لِعَبْدِ الرَّزَّاقِ

قَالَ وَأَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ وَرْقَاءَ بْنِ إِيَاسٍ الْأَسَدِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ عَلِيٍّ (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ) وَنَحْنُ ننظر إلى الكوفة فصلى ركعتين ثم رجعلنا فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَى الْكُوفَةِ فَقُلْتُ أَلَا تُصَلِّي أَرْبَعًا قَالَ لَا حَتَّى نَدْخُلَهَا

وروى بن عُيَيْنَةَ وَغَيْرُهُ عَنْ أَبَى إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ خَرَجْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ إِلَى صِفِّينَ فَلَمَّا كَانَ بَيْنَ الْجِسْرِ وَالْقَنْطَرَةِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ

وَمِثْلُ هَذَا عَنْ عَلِيٍّ مِنْ وُجُوهٍ شَتَّى

وَهُوَ مَذْهَبُ جَمَاعَةِ الْعُلَمَاءِ إِلَّا مَنْ شَذَّ

وَمِمَّنْ رَوَيْنَا ذَلِكَ عَنْهُ عَلْقَمَةُ وَالْأَسْوَدُ وَعَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ وَالْحَارِثُ بْنُ قَيْسٍ

<<  <  ج: ص:  >  >>