(١١ بَابِ الرُّخْصَةِ فِي الْمُرُورِ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي)
٣٣٦ - ذكر فيه عن بن شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَقْبَلْتُ رَاكِبًا عَلَى أَتَانٍ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ قد ناهزت الاحتلام وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي لِلنَّاسِ بِمِنًى فَمَرَرْتُ بَيْنَ يَدَيْ بَعْضِ الصَّفِّ فَنَزَلْتُ وَأَرْسَلْتُ الْأَتَانَ تَرْتَعُ وَدَخَلْتُ فِي الصَّفِّ فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيَّ أَحَدٌ
٣٣٧ - ثُمَّ أَرْدَفَهُ بِأَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ كَانَ يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْ بَعْضِ الصُّفُوفِ وَالصَّلَاةُ قَائِمَةٌ
قَالَ مَالِكٌ وَأَنَا أَرَى ذَلِكَ وَاسِعًا إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَبَعْدَ أَنْ يُحْرِمَ الْإِمَامُ وَلَمْ يَجِدِ الْمَرْءُ مَدْخَلًا إِلَى الْمَسْجِدِ إِلَّا بين الصفوف
قال أبو عمر حديث بن شهاب في هذا الباب خالف بن عُيَيْنَةَ مَالِكًا فِي بَعْضِ أَلْفَاظِهِ فَرَوَاهُ عَنِ بن شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ جِئْتُ أنا والفضل على أتان وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بِعَرَفَةَ فَمَرَرْنَا بَيْنَ يَدَيْ بَعْضِ الصَّفِّ فَنَزَلْنَا وَتَرَكْنَاهَا تَرْتَعُ فَلَمَّا دَخَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَقُلْ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شيئا
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي هَذَا الْبَابِ مَعَ مَا تَرْجَمَ بِهِ الْبَابَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ فِي الْمَشْيِ بَيْنَ يَدَيِ الصُّفُوفَ خَلْفَ الْإِمَامِ رُخْصَةً لِمَنْ لَمْ يَجِدْ مِنْ ذَلِكَ بُدًّا وَغَيْرُهُ لَا يَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا لحديث بن عَبَّاسٍ هَذَا قَوْلُهُ فَمَرَرْتُ بَيْنَ يَدَيْ بَعْضِ الصَّفِّ فَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيَّ أَحَدٌ
وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ الْإِمَامَ سُتْرَةٌ لِمَنْ خَلْفُهُ فَالْمَاشِي خَلْفَهُ أَمَامَ الصَّفِّ كَالْمَاشِي خَلْفَهُ دُونَ الصَّفِّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.