(٢٣ بَابُ الْعَمَلِ فِي جَامِعِ الصَّلَاةِ)
٣٦٩ - ذَكَرَ فِيهِ مالك عن نافع عن بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ رَكْعَتَيْنِ وَبُعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ وَبَعْدَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ فِي بَيْتِهِ وَبَعْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ رَكْعَتَيْنِ وَكَانَ لَا يُصَلِّي بَعْدَ الْجُمُعَةِ حَتَّى يَنْصَرِفَ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ
هَكَذَا رِوَايَةُ يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ لَمْ يَذْكُرْ فِي بَيْتِهِ إِلَّا بَعْدَ الْمَغْرِبِ فَقَطْ وَتَابَعَهُ الْقَعْنَبِيُّ على ذلك
وقال بن بُكَيْرٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فِي بَيْتِهِ فِي مَوْضِعَيْنِ أَحَدُهُمَا فِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَالْأُخْرَى فِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ فِي بَيْتِهِ
وَقَالَ بن وَهْبٍ فِيهِ عَنْ مَالِكٍ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَالرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ فِي بَيْتِهِ وَلَمْ يذكر الصرافة فِي الْجُمُعَةِ
وَقَدْ تَابَعَهُ أَيْضًا جَمَاعَةٌ مِنْ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ
وَقَدِ اخْتَلَفَ فِي لَفْظِ هَذَا الْحَدِيثِ أَصْحَابُ نَافِعٍ وَاخْتُلِفَ فِيهِ أَيْضًا عَنِ بن عُمَرَ
وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ كُلَّهُ مَبْسُوطًا فِي التَّمْهِيدِ
وَقَدِ اخْتَلَفَتِ الْآثَارُ وَعُلَمَاءُ السَّلَفِ فِي صَلَاةِ النَّافِلَةِ فِي الْمَسْجِدِ وَكَرِهَهَا قَوْمٌ لِهَذَا الْحَدِيثِ وَلِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَظَرَ إِلَى قَوْمٍ يُصَلُّونَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ هَذِهِ صَلَاةُ الْبُيُوتِ
وَرَخَّصَ فيها آخرون لحديث بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُطِيلُ الْقِرَاءَةَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ حَتَّى يَتَفَرَّقَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.