إِلَّا فِي مَسِيرَةِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَصَاعِدًا قُلْتُ مِنْ أَجْلِ مَا أَخَذْتَ بِهِ قَالَ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تُسَافِرُ امْرَأَةٌ فَوْقَ ثَلَاثٍ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ
قَالَ أَبُو عُمَرَ لَيْسَ فِي هَذَا حُجَّةٌ لِأَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تُسَافِرُ امْرَأَةٌ مَسِيرَةَ ثَلَاثٍ وَرُوِيَ عَنْهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مَسِيرَةَ يَوْمَيْنِ أو ليلتين وروي عنه صلى الله عليه وسلم يَوْمًا وَلَيْلَةً وَرُوِيَ عَنْهُ لَا تُسَافِرُ امْرَأَةٌ بَرِيدًا إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ
وَقَدْ تَكَلَّمْنَا عَلَى مَعَانِيهَا فِي كِتَابِ الْحَجِّ وَذَكَرْنَا كُلَّ حَدِيثٍ مِنْهَا هُنَاكَ بِإِسْنَادِهِ
وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وبن شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ تُقْصَرُ الصَّلَاةُ فِي مَسِيرَةِ يَوْمَيْنِ ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَعَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ يُونُسَ عَنِ الْحَسَنِ
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الظَّاهِرِ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ كُلُّ مُسَافِرٍ فِي كُلِّ سَفَرٍ قَصِيرًا كَانَ أَوْ طَوِيلًا وَلَوْ ثَلَاثَةَ أَمْيَالٍ
وَقَالَ دَاوُدُ إِنْ سَافَرَ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَوْ غَزْوٍ قَصَرَ الصَّلَاةَ فِي قَصِيرِ السَّفَرِ وَطَوِيلِهِ
وَمِنْ حُجَّتِهِمْ مِنْ ظَاهِرِ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ (وإذا ضربتم في الأرض) النساء ١٠١ لم يجد مقدارا من المسافة
وقد نقض داود من قَالَ بِقَوْلِهِ مِنْ أَهْلِ الظَّاهِرِ أَصْلُهُمْ هَذَا لِأَنَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَقُلْ وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ
وَاحْتَجَّ بَعْضُهُمْ بِحَدِيثِ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا سَافَرَ سَارَ فَرْسَخًا ثُمَّ نَزَلَ قَصَرَ الصَّلَاةَ
وَالْحَدِيثُ حَدَّثَنَاهُ سَعِيدٌ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٍ عَنْ أَبِي هَارُونَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إذا سافر فرسخا قصر الصلاة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.