لَهُ فِي الصَّفِّ مَعَ الشُّيُوخِ وَالْأَصْلُ مَا ذَكَرْنَا بِحَدِيثِ هَذَا الْبَابِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَقَدْ كَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يَذْهَبُ إِلَى كَرَاهَةِ ذَلِكَ
قَالَ الْأَثْرَمُ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَكْرَهُ أَنْ يَقُومَ مَعَ النَّاسِ فِي الْمَسْجِدِ إِلَّا مَنْ قَدِ احْتَلَمَ أَوْ أَنْبَتَ أَوْ بَلَغَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةَ فَذَكَرْتُ لَهُ حَدِيثَ أَنَسٍ وَالْيَتِيمِ فَقَالَ ذَلِكَ فِي التَّطَوُّعِ
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ صَلَاةُ الضُّحَى وَلِذَلِكَ سَاقَهُ مَالِكٌ وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي صَلَاةِ الضُّحَى فِي الْبَابِ قَبْلَ هَذَا
وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ حَدِيثَ شُعْبَةَ عَنْ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ رَجُلٌ ضَخْمٌ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُصَلِّيَ مَعَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فَقَالَ إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أُصَلِّيَ مَعَكَ فَلَوْ أَتَيْتَ مَنْزِلِي فَصَلَّيْتَ فَأَقْتَدِي بِكَ فَصَنَعَ الرَّجُلُ طَعَامًا ثُمَّ دَعَا بِالنَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَنَضَحَ حصيرا لهم فصلى النبي صلى الله عليه وسلم عَلَيْهِ رَكْعَتَيْنِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ آلِ الْجَارُودِ لِأَنَسٍ أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ يُصَلِّي الضُّحَى فَقَالَ مَا رَأَيْتُهُ صَلَّاهَا إِلَّا يَوْمئِذٍ
٣٣٠ - وَأَمَّا حَدِيثُهُ في هذا الباب عن بن شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ بِالْهَاجِرَةِ فَوَجَدْتُهُ يُسَبِّحُ فَقُمْتُ وَرَاءَهُ فَقَرَّبَنِي حَتَّى جَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ فَلَمَّا جَاءَ يَرْفَأُ تَأَخَّرْتُ فَصَفَفْنَا وَرَاءَهُ
فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ مَعْرِفَةُ صَلَاةِ عُمَرَ فِي الضُّحَى وَأَنَّهُ كَانَ يُصَلِّيهَا
وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ مِنَ الصَّحَابَةِ مَنْ صَلَّاهَا وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُصَلِّهَا وَأَنَّ بن عُمَرَ كَانَ مِمَّنْ لَا يَعْرِفُهَا وَيَقُولُ وَهَلْ لِلضُّحَى صَلَاةٌ وَكَانَ أَبُوهُ يُصَلِّيهَا
وَكَذَلِكَ كَانَ بن عُمَرَ أَيْضًا لَا يَقْنُتُ وَلَا يَعْرِفُ الْقُنُوتَ وَرُوِيَ الْقُنُوتُ عَنْ عُمَرَ مِنْ وُجُوهٍ
وَكَانَ بن عُمَرَ أَيْضًا يُصَلِّي بَعْدَ الْعَصْرِ مَا لَمْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ وَتَدْنُو لِلْغُرُوبِ وَكَانَ عُمَرُ يَضْرِبُ النَّاسَ بِالدِّرَّةِ عَلَيْهَا وَمِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ مِنَ اختلاف مذهبيهما
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.