حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ قَاسِمِ بْنِ عِيسَى قَالَ حدثنا عبيد الله بن محمد يعني بن حُبَابَةَ بِبَغْدَادَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ بْنِ عُبَيْدٍ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَتَاهُ قَوْمٌ بِصَدَقَةٍ قَالَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِمْ فَأَتَاهُ أَبِي بِصَدَقَةٍ فَقَالَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى
وَتَكُونُ الصَّلَاةُ الدُّعَاءُ وَمِنْ ذَلِكَ الصَّلَاةُ عَلَى الْمَيِّتِ مَعْنَاهَا الدُّعَاءُ لِأَنَّهَا لَا رُكُوعَ فِيهَا وَلَا سُجُودَ
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى طَعَامٍ فَلْيُجِبْ فَإِنْ كَانَ مُفْطِرًا فَلْيَأْكُلْ وَإِنْ كَانَ صَائِمًا فَلْيُصَلِّ يُرِيدُ يَدْعُو
وَأَمَّا قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ (وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بها) الإسراء ١١٠ فقيل والصلاة ها هنا الدُّعَاءُ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا نَزَلَتْ بِسَبَبِهِ الْآيَةُ عَلَى مَا قَدْ أَوْرَدْنَاهُ فِي التَّمْهِيدِ وَيَأْتِي فِي مَوْضِعِهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
وَمِنْ مَعْنَى قَوْلِهِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ له اللهم ارحمه ماروي عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ إِذْ عُوتِبَ عَلَى تَخَلُّفِهِ عَنِ الْجَنَائِزِ فَقَالَ قُعُودِي فِي الْمَسْجِدِ أَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ أَحَبُّ إِلَيَّ لِأَنَّ الْمَلَائِكَةَ تُصَلِّي عَلَيَّ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ
وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ خَبَرَ سَعِيدٍ هَذَا بِتَمَامِهِ وَذَكَرْنَا قَوْلَ مَنْ خَالَفَهُ فِي مَذْهَبِهِ هَذَا وَرَأَى شُهُودَ الْجَنَائِزِ أَفْضَلَ لِأَنَّهُ فُرِضَ عَلَى الْكِفَايَةِ وَالْفَرْضُ عَلَى الْكِفَايَةِ أَفْضَلُ مِنَ التَّطَوُّعِ وَالنَّافِلَةِ
وَأَمَّا قَوْلُ مَالِكٍ فِي مَعْنَى مَا لَمْ يُحْدِثْ أَنَّهُ الْحَدَثُ الَّذِي يَنْقُضُ الطَّهَارَةَ وَهُوَ قَوْلٌ صَحِيحٌ لِأَنَّ الْمُحْدِثَ فِي الْمَسْجِدِ الْقَاعِدَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ لَا يَكُونُ مُنْتَظِرًا لِلصَّلَاةِ
وَقَوْلُ مَالِكٍ هَذَا أَوْلَى مِنْ قَوْلِ من قال إن الحدث ها هنا الْكَلَامُ الْقَبِيحُ
وَهَذَا قَوْلٌ ضَعِيفٌ أَنَّ مِنْ تَكَلَّمَ بِمَا لَا يَصْلُحُ مِنَ الْقَوْلِ لَا يُخْرِجُهُ ذَلِكَ مِنْ أَنْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.