أو نقول: هو من باب نفْي الشيء بنفي لازمه والمعنى واحدٌ؛ لأنّ قوله "لا يهتدى بمناره" يُوهمُ أن له مناراً، كمَا أن قوَله تعالى (لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً) يوهم أن فيها لغْوا.
وقال (لَا يَسْمَعُونَ)، مع أن نفيَ السماع لا يستلزمُ نفْيَ وقوع اللغْو، لأجْل قوله (إِلَّا سَلَامًا)، لأنهم يسمعونه؛ وفي سورة الطور (لَا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ).