التلبية: مصدر لَبَّى، ثُنِّي للتكثير والمبالغة، ومعناه: إجابةً بعدَ إجابة، ولزومًا لطاعتك؛ لأنه يقال: أَلَّبَ بالمكان: إذا لزمَه، وأقامَ به.
ع: فتثنيتُه للتأكيد، لا تثنيةُ حقيقة، بمنزلة قوله تعالى: {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ} [المائدة: ٦٤]؛ أي: نعمتاه (١)، على تأويل اليد بالنعمة، ونعمُ اللَّه لا تُحصى.
قال يونس: إنها اسم مفرد، وإن ألِفَه إنما انقلبت ياء، لاتصالها بالضمير على حد يدي، ومذهب سيبويه أنه مثنى؛ بدليل قلبها ياء مع المظهر، قال الشاعر:
دَعَوْتُ لِمَا نَابَنِي مِسْوَرًا ... فَلَبَّى فَلَبَّى يَدَيْ مِسْوَرُ
قال ابن الأنباري: ثنُّوا لَبَّيْكَ، كما ثَنَّوا حَنَانَيْكَ، أي: تَحَنُّنٌ بعدَ تَحَنُّنٍ، وأصلُ لَبَّيْكَ: لبببك، فاستثقلوا الجمعَ بين ثلاث باءات، فأبدلوا الثالثةَ ياء؛ كتَظَنَّيْت، وقَصَّيْت، والأصل: تَظَنَّنْت، وقَصَّصْت.
= الأحكام" لابن دقيق (٣/ ١٥)، و"العدة في شرح العمدة" لابن العطار (٢/ ٩٢٥)، و"النكت على العمدة" للزركشي (ص: ١٩٨)، و"التوضيح" لابن الملقن (١١/ ١٥٤)، و"طرح التثريب" للعراقي (٥/ ٨٨)، و"فتح الباري" لابن جر (٣/ ٤٠٩)، و"عمدة القاري" للعيني (٩/ ١٧٢)، و"إرشاد الساري" للقسطلاني (١/ ١١٤)، و"كشف اللثام" للسفاريني (٤/ ١٢٩)، و"نيل الأوطار" للشوكاني (٥/ ٥٢).(١) في "ت": "معناه".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.