ع: واختلفوا في معنى لَبَّيْكَ واشتقاقِها، كما اختلفوا في صيغتها، فقيل: معنى لبيك: اتجاهي وقصدي إليك، مأخوذٌ من قولهم: داري تلبُّ دارَك؛ أي: تواجهها.
وقيل: معناها: محبتي لك، مأخوذٌ من قولهم: امرأة لَبَّةٌ: إذا كانت محبةً لولدها، عاطفة عليه.
وقيل: معناه: إخلاصي لك، مأخوذ (١) من قولهم: حَسَبٌ (٢) لُباب: إذا كان خالصًا مَحْضًا، ومن ذلك لُبُّ الطعام، ولُبابه.
وقيل: معناه: أنا مقيم على طاعتك وإجابتك، مأخوذٌ من قولهم: قد لَبَّ الرجلُ بالمكان، وألَّبَ به (٣): إذا أقام فيه، ولزمه.
قال ابن الأنباري: وإلى هذا المعنى كان يذهب الخليل، والأحمر.
وقال الحربي في معنى لبيك؛ أي: قربًا منك وطاعة، والإلباب: القرب.
وقيل: معناه: أنا مُلِبٌّ بين يديك؛ أي: مختضع، واللَّه أعلم.
وهذه الإجابة لقوله -تعالى- لإبراهيم -عليه الصلاة والسلام-: {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ} [الحج: ٢٧] (٤).
(١) "مأخوذ": ليس في "ت".(٢) في "ت": "حَبٌّ".(٣) "به" زيادة من "ت".(٤) انظر: "المعلم" للمازري (٢/ ٧٠)، و"إكمال المعلم" للقاضي عياض (٤/ ١٧٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.