أبا حنيفة ألحقَ الذئبَ بها، وعدُّوا ذلك من مناقضاته (١).
قال الخطابي: وقاس الشافعيُّ على هذه الخمس كلَّ سَبُعٍ ضارٍ، وكلَّ شيء من الحيوان الذي لا يؤكل لحمُه (٢).
قلت: واعتبر مالك رحمه اللَّه في ذلك الأذى، فكلُّ مؤذٍ يجوز عنده (٣) للمحرِم قتلُه بغير معنى الصيد.
قال القاضي عبد الوهاب: وليس من ذلك الصقرُ والبازي، ولا القردُ والخنزيرُ، إلا أن يبتدىء بشيء من ذلك بالضرر.
قال: وقَتْلُ: صغارِ ما يجوز قتلُ كبيره من الصيد؛ كالسباع والطير، مكروهٌ، ولا جزاء فيه، فأما صغارُ الحيات والعقارب والزنابير، فغير مكروه.
قال ابن شاس: والمشهورُ: أن الغرابَ والحدأة يُقتلان، وإن لم يبتدئا بالأذى.
وروى أشهب المنعَ من ذلك.
وقال ابنُ القاسم (٤): إلا أن يؤذي، فيُقتل (٥)، إلا أنه إن قتلهما (٦)
(١) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (٣/ ٣٣).(٢) انظر: "معالم السنن" للخطابي (٢/ ١٨٤).(٣) "عنده" ليس في "ت".(٤) في "خ": "وقاله ابن القاسم، قال".(٥) في "ت": "تؤذي فتقتل".(٦) في "ت": "قتلها".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.