من غير أذى، فلا شيء عليه.
وقال أشهب: إن قتلهما من غير ضرورة، وَدَاهُما (١).
واختُلف -أيضًا- في قتل صغارهما، وفي وجوب الجزاء بقتلهما (٢).
وأما غيرُهما من الطير، فإن لم يؤذ، فلا يُقتل، فإن قتل، ففيه الجزاء.
وإن آذى، فهل يقتل، أم لا؟ قولان.
وكذلك (٣) إذا قلنا: لا يقتل، فقتل، قولان أيضًا، المشهورُ: نفيُ وجوب (٤) الجزاء.
وقال أشهب: عليه في الطير الفديةُ، وإن ابتدأتْ بالضرر.
وقال أصبغ: من عدا عليه شيءٌ من سباع الطير، فقتلَه، وَداه بشاة.
قال ابن حبيب: وهذا من أصبغ غلطٌ.
وحمل بعضُ المتأخرين قولَ أصبغَ هذا على أنه كان قادرًا على الدفع بغير القتل، فأما لو تعين القتلُ في الدفع، فلا يختلف فيه.
وأما العقرب والحية والفارة، فيقتلن، حتى الصغير، وما لم يؤذ
(١) في "ت": "إن قتلها من غير ضرورة، وداها".(٢) في "ت": "بقتلها".(٣) في "خ": "ولذلك".(٤) "وجوب" ليس في "ت".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.