وإليه أشار بقوله: (وَنَصْبُ غُدْوَةٍ بِهَا عَنْهُمْ نَدَرْ)؛ فقطعت عن الإضافة لفظًا ومعنى.
والنصب: على التمييز، أو على التشبيه بالمفعول, أو إضمار كان واسمها؛ أي: (لدن كانت الساعة غدوة).
وقال البعلي: شبهت نونها بتنوين اسم الفاعل، فنصبت.
قال سيبويه: وهو شيء نادر غريب. انتهى.
ويجوز جر (غدوة) وهو القياس، وهي بمعنى (غداة)، إلا أن (غدوة) معرفة، و (غداة) نكرة، ذكره في "الأشباه والنظائر".
[تنبيه]
(لدن): مبنية على السكون.
وأعربها قيسٌ، وبه قرأ أبو بكر عن عاصم: (لينذر بأسًا شديدًا من لدنه) بكسر النون.
وفيها لغات:
- (لَدَن) بفتح الأول والثاني.
- و (لَدْنِ) كـ (أمس).
- و ([(لُدْن)] بضم اللام كـ (قفل).
- و (لَدَ) بفتح اللام وضمها.
- (ولَدُ) بفتح الأول وضم الثاني.
- و (لدا) بفتح الأول.
وسبق الكلام على (لدا)، وبنيت (لدن)؛ لأن وضع (لد) وضع الحروف، فأجريت بقية اللغات مجراه.
وقيل: لأنهم لم يتجاوزوا بها حضرة الشيء والقرب منه، فجرت مجرى الحرف
وجميع النُّحاة استشهدوا به على نصب غدوة بعد (لدن) ولم تجرّ بالإضافة؛ وهذا نادر. يُنظر هذا البيتُ في: حُروف المعاني ٢٦، وشرح اللّمع لابن بَرْهان ٢/ ٤٢٩، واللّسان (لدن) ١٣/ ٣٨٤، وابن عقيل ٢/ ٦٥، والمقاصد النّحويّة ٣/ ٤٢٩، والتّصريح ٢/ ٤٦، والهمع ٣/ ٢١٨، والأشمونيّ ٢/ ٢٦٣، والدّرر ٣/ ١٣٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.