[الحديث الثالث]
عَنْ سَهْلِ بنِ أَبي حَثْمَةَ، قَالَ: انْطَلَقَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلٍ، وَمُحَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودٍ إِلَى خَيْبَرَ -وَهِيَ يَوْمَئِذٍ صُلْحٌ-، فَتَفَرَّقَا، فَأتَى مُحَيِّصَةُ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ سَهْلٍ، وَهُوَ يَتَشَحَّطُ في دَمِهِ قَتِيلًا، فَدَفَنَهُ، ثُمَّ قَدِمَ المَدِينهَ، فَانْطَلَقَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ، وَمُحَيِّصَةُ وَحُوَيِّصَةُ ابْنَا مَسْعُودٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَتكَلَّمُ، فَقَالَ: "كَبِّرْ كَبِّرْ! "، وَهُوَ أَحْدَثُ القَوْمِ، فَسَكَتَ، فَتكلَّمَا، فَقَالَ: "أتحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ صَاحِبَكُمْ أَوْ قَاتِلَكُمْ؟ "، قَالُوا: وَكيْفَ نَحْلِفُ وَلَمْ نَرَ وَلَمْ نَشْهَدْ؟ قَالَ: "فَتبرِئكمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمينًا؟ "، فَقَالُوا: كَيْفَ نَأَخُذُ بِأَيْمَانِ قَوْمٍ كفَّارٍ؟ فَعَقَلَهُ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - منْ عِنْدِهِ (١).
وَفِي حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "يُقْسِمُ خَمْسُونَ مِنْكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ فَيُدْفَعُ بِرُمَّتِهِ؟ "، قَالُوا: أَمْرٌ لَمْ نَشْهَدْهُ، كيْفَ نَحْلِفُ؟ قَالَ: "فَتبرِّئكمْ يَهُودُ بِأَيمَانِ خَمْسِينَ مِنْهُمْ؟ "، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! قَوْمٌ كفَّارٌ (٢).
(١) * تَخْرِيج الحَدِيث:رواه البخاري (٣٠٠٢)، كتاب: الجزية والموادعة، باب: الموادعة والمصالحة مع المشركين بالمال وغيره، واللفظ له، ومسلم (١/ ١٦٦٩)، كتاب: القسامة، باب: القسامة، والنسائي (٤٧١٥) كتاب: القسامة، باب: ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر سهل فيه.(٢) رواه البخاري (٥٧٩١)، كتاب: الأدب، باب: إكرام الكبير، ويبدأ الأكبر بالكلام والسؤال، ومسلم (١٦٦٩/ ٢)، كتاب: القسامة، باب: القسامة، =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.