وأنشد أبو عثمان لحميد الأرقط:
٢٣٤٠ - لما رأى الملحد حين ألحما ... صواعق الحجّاج يمطرن الدّما (١)
قال أبو عثمان: ومنه قولهم: ألحدت بالرّجل إلحادا، وألهدت به إلهادا، وهما واحد، وهو أن تجور عليه، وتستأثر.
* (لحف):
ولحفته لحفا، وألحفته:
أعطيته ثوبا يلتحف به.
* (لمع):
ولمع بثوبه لمعا، وألمع:
أشار به، ولمع بيده، وألمع: كذلك، ولمع الطائر بجناحيه، وألمع: خفق بهما.
* (لمح):
ولمحت إليه لمحا، وألمحت: نظرت.
قال أبو عثمان: قال أبو زيد: اللّمح هو اختلاس النّظر تقول: لمح البصر ولمحه ببصره، قال الله عزّ وجلّ (٢):
«كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ (٣)».
* (لبد):
ولبدت (٤) السّرج والخفّ لبدا، وألبدتهما: جعلت لهما لبدا، ولبدت الفرس، وألبدته: جعلت عليه اللّبد (٥).
قال أبو عثمان: ولبد بالأرض لبودا، وألبد: إذا لصق بها.
قال: وقال أبو زيد: لبد الرّجل لبدا - بكسر الباء فى الفعل الماضى، وفتحها فى المصدر، - فهو لبد ولبد أيضا، وهو الذى لا رأى له ولا عزيمة، ولا يبرح، وقال الراعى:
٢٣٤١ - من أمر ذى بدوات لا تزال له ... بزلاء يعيا بها الجثّامة اللّبد (٦)
(١) جاء الرجز فى التهذيب ٤ - ٤٢٢، واللسان - لحد من غير نسبة برواية: يمطرن بفتح الياء وضم الطاء وفى اللسان: «الدما» بفتح الدال
مشددة، وفى التهذيب «دما».
(٢) فى أ «قال الله تعالى» وما أثبت عن ب يتفق ونسق تعبير أبى عثمان.
(٣) الآية ٥٠ - القمر.
(٤) فى ب «لبدت» بتشديد الباء: «تصحيف.
(٥) فى ق: «جعلت الليد عليه «وهما سواء.
(٦) هكذا جاء ونسب فى تهذيب الألفاظ ١٨٤، واللسان - لبد، وجاء فى نوادر أبى زيد ٨٥ من غير نسبة، وعلق عليه التبريزى فى تهذيب الألفاظ بقوله: وبروى: اللبد بفتح اللام مشددة، وكسر الباء. وذى فدوات: صاحب خواطر، حازم فى أموره وبزلاء صفة لموصوف محذوف أى: خطة بزلاء، وهى المحكمة، وعبارة أ «من ذى أمر بدوات» تصحيف.